الرئيسية | سياسة | الريف : بعيدا عن الانفصال قريبا عنه

الريف : بعيدا عن الانفصال قريبا عنه

لم يعد أحد يشك اليوم في النزعة الانفصالية لدى بعض أبناء الريف

الغاضبين ، الذين ضاقت بهم الأرض ذرعا  بسبب ما حصل لهم مع أشخاص نافذين لدى الدوائر

العليا في هذا البلد "السعيد" . هؤلاء الغاضبون حتى لو اختلفنا معهم ، ينبغي ألا نفكر سو

في التخلص منهم ، وبأي ثمن ، نجد من هؤلاء :

 السيد سعيد شعو البرلماني ، المنحدر من الحسيمة

و المقرب جدا

من أمين عام حزب العهد الوطني الدكتور نجيب الوزاني ، والمقرب

أيضا - وإلى عهد قريب - من القيادي المثير للجدل : إلياس العماري .

العاصمة الهولندية ، ومعها عواصم أوربية أخرى ، أمست حاضنة

للأنشطة السياسية الداعية إلى انفصال الريف عن بقية المناطق الأخرى

المكونة للمملكة المغربية ، بل أكثر من هذا ، يبحث هؤلاء عن إرث ،  قد يقال بأن الأجداد  ضيعوه مع محمد الخامس وإبنه الحسن الثاني ، الملك الذي توعد المغاربة بالإبادة

إبان  انتفاضة يناير 1984.

أو أن الزمن المغربي ، ليس -دائما- صهوة  - تصلح للفارس المزيف كي يمتطيها ؟ 

 أين نحن مما يحصل في أوربا الغربية عامة ،

وهولندا خاصة ؟ وهل يمكن لردود أفعال شخصية ، أن ترقى إلى مستوى

قيام حركة ، من شأنها الإسهام في تشرذم وحدة المغرب الجغرافية والسياسية المشرذمة أصلا ؟

إن رهن مستقبل المغرب ، ومستقبل أبنائه لحسابات ضيقة ، ولمصير مجهول ،

والتفكير في المصالح الشخصية ، وعلى حساب المغرب أمر مرفوض ،

ولن يزيد  الطين إلا  بلة ، كما تقول العرب ، ولن يعمل -أبدا- على حل  مشاكل البعض

ولا سيما ، تلكم المتصلة بمغامرات ونزوات  لا يفيد منها المغرب في شيئ.

ولعلم الذين يزايدون على المغاربة في أمر وطنهم ، فالريف الكبير

رقم صعب لن يسمح لأحد بالمتاجرة به ، أو تصفية حسابات ، من قبيل

منطق عشائري ، أو قبلي ، لهما امتدادات وأصداء في التاريخ الشخصي

لبعض أبناء الريف المهووسين بالسلطة  وبأسطورة الزعامة ، المكتسبة  -حسب رأيهم- من الشرعية

التاريخية ، التي يجسدها –بطبيعة الحال- المناضل محمد بن عبد الكريم الخطابي .

هذا الرجل ملك لكل المغاربة ، ولكل أبناء الريف الكبير ، من غمارة إلى تخوم

كزناية  وسهول بني يزناسن.