الرئيسية | متابعات | عقود عمل إجبارية للمؤثرين القاصرين لحمايتهم من الاستغلال الرقمي

عقود عمل إجبارية للمؤثرين القاصرين لحمايتهم من الاستغلال الرقمي

تستعد الحكومة الإسبانية لإقرار قانون جديد يُحدث ثورة في تنظيم المحتوى الرقمي، حيث سيُلزم "المؤثرين" القاصرين، أو الآباء الذين يعرضون أطفالهم على منصات التواصل الاجتماعي لأغراض إعلانية، بإبرام عقود عمل رسمية مع العلامات التجارية التي يروجون لها. و تهدف هذه الخطوة، التي تقودها وزارة العمل والاقتصاد الاجتماعي الإسبانية، إلى حماية حقوق العمل والشخصية للقاصرين في البيئة الرقمية، وضمان عدم تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مساحة للاستغلال أو المنافسة غير العادلة. أبرز بنود القانون الجديد: حماية تتجاوز الشاشة: يندرج هذا المرسوم ضمن "نظام الفنان" (Estatuto del Artista)، ويسعى لتقديم ضمانات واضحة تشمل: عقود العمل الإجبارية: أي قاصر يظهر بشكل معتاد في محتوى إعلاني أو ترويجي يجب أن يكون محميا بعقد عمل، وبخلاف ذلك، يحق لمفتشية العمل أو النيابة العامة التدخل تلقائيا. ضمان التعليم والراحة: يُمنع العمل الحر للقاصرين، ويُسمح فقط بالعمل "لحساب الغير" لضمان احتفاظ الأطفال بوقتهم للدراسة والراحة واللعب والترفيه ، مع وضع حدود قصوى لساعات العمل بناء على الفئة العمرية. منع الاستغلال: تهدف القواعد الجديدة إلى مساواة العمل على الإنترنت بأي قطاع فني أو سمعي بصري آخر من حيث الضمانات القانونية. الذكاء الاصطناعي : لا يقتصر القانون على القاصرين فحسب، بل يمتد ليشمل تقنيات الإنتاج الحديثة: تنظيم الذكاء الاصطناعي التوليدي: يتضمن النص تدابير لمنع سوء استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع السمعي البصري، وضمان حقوق الملكية الفكرية وحماية صورة الأشخاص المشاركين في الإنتاجات الفنية. منسق الخصوصية (Coordinador de intimidad): يفرض القانون وجود مهني متخصص للإشراف على تصوير المشاهد الحساسة أو الحميمة في الأفلام والبرامج، لضمان حماية حدود الممثلين والممثلات الشخصية والحصول على موافقتهم الصريحة. إسبانيا من بين الدول الرائدة في أوروبا في تنظيم العمل الرقمي: بهذا التشريع، تضع إسبانيا نفسها بين الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي التي تنظم ظاهرة "المؤثرين الصغار"، وهو قطاع كان ينمو حتى الآن في ظل فراغ قانوني كبير. ووأكدت وزارة العمل الإسبانية أن الهدف النهائي هو خلق إطار عمل يضمن "الكرامة والشفافية والحماية" في البيئة الرقمية، التي باتت الحدود فيها تتلاشى بين ما هو شخصي وما هو مهني. ومن المتوقع الموافقة النهائية على هذا المرسوم خلال عام 2026 بعد استكمال فترة الاستماع العام والتعديلات المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.