الرئيسية | جهويات | (كتامة)الحسيمة: انقطاعات متواصلة للكهرباء بسبب الأمطار والرياح!

(كتامة)الحسيمة: انقطاعات متواصلة للكهرباء بسبب الأمطار والرياح!

تسببت التساقطات المطرية القوية المصحوبة برياح عاتية، التي شهدها إقليم الحسيمة خلال الساعات الأخيرة، في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي بعدد من الجماعات القروية، ما أدخل الساكنة في معاناة يومية متجددة، خصوصاً في ظل الظروف المناخية القاسية وبرودة الطقس. وحسب إفادات متطابقة من مواطنين متضررين، فإن عدداً من الدواوير التابعة لجماعات قروية، من بينها مناطق بكتامة ونواحيها، عاشت ساعات طويلة في الظلام، دون تدخل سريع وفعّال من طرف المصالح المعنية بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة وتساؤلات مشروعة حول جاهزية هذه المصالح للتعامل مع الحالات الاستعجالية. الانقطاعات المتكررة للكهرباء لم تقتصر آثارها على الإنارة فقط، بل مست بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة، من توقف وسائل التدفئة، وتعطل بعض التجهيزات الضرورية، إلى تأثيرها على التلاميذ والمرضى وكبار السن، إضافة إلى الخسائر التي تكبدها بعض التجار والفلاحين. ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما يحدث يكشف عن ضعف واضح في تدبير الأزمات وغياب التواصل مع المواطنين، خاصة في فترات تعرف تقلبات جوية متوقعة، كان من المفروض الاستعداد لها بخطط استباقية وفرق تقنية متنقلة قادرة على التدخل السريع. كما أثار غياب بعض المسؤولين عن مواقع القرار في لحظات حرجة، وفق ما يتم تداوله محلياً، علامات استفهام كبرى حول الإحساس بالمسؤولية وربطها بالميدان، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان ويقوض الثقة في المرفق العمومي، الذي من المفترض أن يكون في خدمة المواطن على مدار الساعة. وفي هذا السياق، تتعالى أصوات محلية مطالِبة بتدخل عاجل وحازم من طرف عامل إقليم الحسيمة، من أجل فتح تحقيق في أسباب التأخر في إعادة التيار الكهربائي، وترتيب المسؤوليات الإدارية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان جودة الخدمات واستمراريتها، خاصة في العالم القروي الذي يعاني أصلاً من الهشاشة وقلة البدائل. كما تدعو فعاليات مدنية وحقوقية إلى إعادة تقييم أداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، وضخ دماء جديدة قادرة على التدبير الميداني المسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز الثقة في المؤسسات. إن ما تعيشه ساكنة الجماعات القروية بالحسيمة اليوم ليس مجرد انقطاع للكهرباء، بل اختبار حقيقي لنجاعة المرافق العمومية وقدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين، في وقت بات فيه الإصلاح الجاد والتدخل العاجل ضرورة لا تحتمل المزيد من التأجيل.