الشك الإنتهازي كأداة جديدة للهيمنة الإعلامية للغرب!
مما لا شك فيه أن الغرب كان وما يزال يفرض هيمنته على الشرق حتى وإن غادرت دباباته البلدان المستعمرة( بفتح الميم) وذلك من خلال استعماله المفرط للتقنية ولتعالق المعرفة والسلطة التي تجعل من احتكار الغرب للمعرفة وسيلة لاستعمالها في قهر الآخر المختلف (والمتخلف أيضا ) ومتابعة عملية استغلال موارد بلاده البشرية والطبيعية، ويلعب الإعلام الغربي هنا دورا أساسيا للتمويه والتضليل وقلب الحقائق لصالح هذا الغرب المستبد الذي يبسط أفكاره وآراءه وتحليلاته للواقع بقوة العلم كما يحب ويرضى وبطريقة تتماشى مع تحقيق مصالحه الآنية والمستقبلية. لعل ما يزيد هذه المسألة سوءا ليس إمكانية استعمال الإعلام الغربي القوي لقلب الحقائق المرتبطة بالواقع والتلاعب بها وتقديمها بالصور التي تخدمه على أساس أن هذه الصور هي الحقيقة نفسها فقط،، بل اللجوء كذلك إلى استعمال خوارزميات الذكاء الاصطناعي من أجل إنتاج صور وفيديوهات مفبركة وفي منتهى الإتقان ولا يمكن أن يعتري ألمشاهد لها أدنى شك في أنها حقيقية ! القضية هنا في قمة التعقيد والخطر ، لأن الذكاء الاصطناعي لا يتوفر على أدوات قوية للتلاعب بالصورة فحسب، لكنه في الوقت نفسه يوفّر خطابًا جاهزًا للتشكيك فيها، فمجرد الإيحاء بإمكانية التزييف يكفي أحيانًا لنزع الشرعية عن أي محتوى بصري قادم من مناطق الصراع في الشرق( سوريا ، العراق ، فلسطين ، الخ ). بهذا المعنى، لا يُستعمل الذكاء الاصطناعي فقط لصناعة الصور، بل لتحويل الشك نفسه إلى سلاح. صورة الضحية تصبح “مشبوهة”، وشهادة المعاناة تُختزل في سؤال تقني: هل هي حقيقية أم مولَّدة؟ هذه الوضعية الملتبسة هي ما أصبح يصطلح على تسميته بالشك الإنتهازي الذي يستعمله الغرب (الانتهازي) لصالحه. في هذا السياق، يتحول الشك من ممارسة نقدية ضرورية إلى أداة هيمنة معرفية. فالشك لا يحرّر المتلقي، بل يشلّ قدرته على الحكم، ويدفعه إلى قبول الرواية الأقوى إعلاميًا، لا الأصدق واقعيًا. السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرحه هنا كل المفكرين والفلاسفة والكتاب والمهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والاعلاميين العرب وكل الناس المنتمين لبلاد الشرق هو كالتالي : ماذا بجب علينا القيام به من أجل أن لا يحرم الشرق من سرد روايته عما وقع وما سيقع عليه من قهر وظلم والتمكن من امتلاك أدوات إثباتها، وذلك بعد أن وأد الغرب الصورة التي كانت ملاذا أخيرا للبرهنة والشهادة والإستدلال، وأفرغها من قيمتها تحت ذريعة التقدم التكنولوجي؟ أخيرا ، تجدر الاشارة هنا الى أنه إذا كان الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر قد تناول مسألة التقنية بطريقة فلسفية عميقة، خصوصًا في محاضرته الشهيرة «السؤال عن التقنية» التي تمخضت عنها عدة افكار مهمة نذكر منها فكرته الأساس التي مفادها أنه ليس من الأجدر رفض التكنولوجيا، بل فهم ماهيتها وتأثيرها على الإنسان والوجود. وأنه حيث يوجد الخطر ، توجد إمكانية الخلاص كذلك . وهنا نتساءل : أي وجود نريد لأنفسنا في هذا العالم ، هل سنبقى مجرد مستهلكين لإنتاج المعرفة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي الغربي أم سنصبح نحن كذلك منتجين لها ونضمن بذلك تحررنا من هيمنة الغرب ؟
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)