الرئيسية | مجتمع | طنجة تختتم مهرجانها الثقافي الأفريقي الكبير على إيقاع الاستعدادات لـ"الكان 2025"

طنجة تختتم مهرجانها الثقافي الأفريقي الكبير على إيقاع الاستعدادات لـ"الكان 2025"

 

احتفلت مدينة طنجة، مساء السبت، بختام الدورة الثانية للمهرجان الدولي للثقافة الأفريقية (FICAT)، في حدث ثقافي كبير سلَّط الضوء على ثراء وتنوع التراث الأفريقي، وذلك عشية انطلاق منافسات كأس أمم أفريقيا 2025، التي ستستضيف فيها المدينة ست مباريات.

وجذب المهرجان، المنظم بمبادرة منظمة الشباب الأفريقي وبدعم من ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جمهورًا واسعًا ضم جاليات أفريقية وفاعلين جمعويين وشبابًا وزوارًا مغاربة وأجانب، في احتفالية أبرزت أواصر التقارب الثقافي بين شعوب القارة.

تضمن الحفل الختامي برنامجًا فنيًا غنيًّا شمل عروضًا للرقصات التقليدية والمعاصرة، وفقرات موسيقية حية تعكس تنوع الإيقاعات الأفريقية، إلى جانب عروض فنية تجسّد إرث عدة بلدان أفريقية. كما تميز اليوم بتنظيم كرنفال احتفالي انطلق من ساحة "فارو" وحتى برج دار البارود، جاب خلاله المشاركون أزقة المدينة العتيقة على أنغام الأهازيج والرقصات الأفريقية.

إلى جانب الفنون، خصص المهرجان فضاءً للتعريف بفنون الطبخ الأفريقي، قدّمت خلاله أروقة متنوعة أطباقًا تقليدية من أكثر من 15 بلدًا أفريقيًا، مما أتاح للزوار فرصة تذوّق نكهات متنوعة والتعرف على ثقافات أفريقية من خلال مطابخها.

وصرح رئيس منظمة الشباب الأفريقي، عبد السلام سباطري، بأن النشاط هدف إلى "ترسيخ قيم العيش المشترك وإبراز غنى الثقافات الأفريقية"، مشيرًا إلى أن المهرجان شمل أيضًا مبادرات تضامنية لفائدة المهاجرين، وورشات للأطفال، ومعارض للمنتجات التقليدية.

بدوره، أوضح منسق المنظمة، عبد الوهاب موسى، أن هذا اليوم يختتم سلسلة فعاليات انطلقت منذ 16 ديسمبر، وشملت دوريات كرة القدم ومسابقة للمشاريع المبتكرة بمشاركة 15 جنسية، إضافة إلى نموذج محاكاة للاتحاد الأفريقي.

يأتي هذا الاحتفال الثقافي الكبير في وقت تستعد فيه طنجة لاستضافة جزء من مباريات كأس أمم أفريقيا 2025، مما يؤكد الدور الذي تلعبه المدينة كجسر للتواصل الثقافي والرياضي بين المغرب وأشقائه الأفارقة، ويجسّد عمق الانتماء الأفريقي للمملكة.