تأخر مستحقات الأساتذة بطنجة يصل البرلمان.. هل تعاني الأكاديمية من "شلل إداري" أم "مماطلة مقصودة"؟
تصاعدت حدة الجدل حول تأخر صرف التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما تحرك فريق برلماني في مجلس النواب بشكل عاجل لاستجواب وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، مطالباً بتوضيحات عاجلة حول سبب حرمان المدرسين في هذه الجهة من مستحقات مالية صرفها نظراؤهم في جهات أخرى.
وفق المعطيات المقدمة من الفريق البرلماني، فإن عددا كبيراً من الأساتذة العاملين بالسلك الثانوي التأهلي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لم يحصلوا بعد على التعويض التكميلي المنصوص عليه قانونياً، رغم مباشرتهم الفعلية لمهام التدريس منذ بداية الموسم الدراسي الحالي. ويأتي هذا التأخر في سياق الجدل الدائر حول تنزيل المرسومين رقم 2.24.140 و 2.24.141 الصادرين في فبراير 2024، واللذين يحددان النظام الأساسي للعاملين بوزارة التربية الوطنية والتعويضات الخاصة بهم.
وأشار الفريق البرلماني إلى أن هذا التأخر "غير المبرر" خلق حالة واسعة من الاستياء في صفوف الأساتذة، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من مستحقات قانونية في وقت استفاد منها زملاؤهم في جهات أخرى، وهو ما اعتبره الفريق "إخلالاً صارخاً" بمبدأ المساواة بين موظفي القطاع الواحد. وطالب الفريق الوزارة بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتصحيح الوضع، وتمكين الأساتذة المتضررين من صرف مستحقاتهم بأثر رجعي، والكشف عن جدول زمني واضح لإنهاء هذا التأخير الذي "يفاقم الضغوط المالية على فئة تعاني أساساً من أعباء معيشية متزايدة".
وأوضح الفريق أن المعطيات تشير إلى أن الإشكال "تقني وإداري أكثر منه قانوني"، مما يجعل من "التدخل السريع ضرورة ملحة" لاستعادة ثقة الأطر التربوية في الإدارة وتطبيق القانون بشكل منصف على جميع المدرسين عبر التراب الوطني.
يأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تعاني فيه شريحة واسعة من رجال ونساء التعليم من ضغوط مالية خانقة، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتجمد الرواتب لسنوات. وتشير مصادر مطلعة إلى أن العديد من الأساتذة، خاصة ذوي الدخل المحدود، وجدوا أنفسهم مضطرين للجوء إلى أعمال إضافية خارج أوقات الدوام الرسمي، كالتدريس الخصوصي أو مزاولة أنشطة تجارية بسيطة، لتأمين الحد الأدنى من متطلبات أسرهم.
هذا الوضع يضع إدارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة أمام مسؤولية كبيرة، ويسلط الضوء على إشكالية البطء الإداري في تنفيذ القرارات الوزارية، مما يحوّل حقاً مكتسباً للأساتذة إلى أزمة تزيد من تأزم الوضع الاجتماعي والمهني للقطاع التعليمي في الجهة.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)