الرئيسية | مجتمع | مربيات ومربو التعليم الأولي يرفعون سقف احتجاجاتهم: إدماج في الوظيفة العمومية أو تصعيد

مربيات ومربو التعليم الأولي يرفعون سقف احتجاجاتهم: إدماج في الوظيفة العمومية أو تصعيد

تصاعدت حدة الاحتجاجات في قطاع التعليم الأولي، حيث نظم المئات من مربياته ومربيه وقفة وطنية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، في خطوة تُظهر تصاعداً جديداً للحراك المطلبي لهذه الفئة التي تعتبر نفسها "عماد الإصلاح التربوي" وتعيش على وقع "الهشاشة وغياب الإطار القانوني".

وجاءت الوقفة، التي دعت إليها تنسيقيات وطنية تمثل العاملين في القطاع، للمطالبة بـ"الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية" و"إنهاء نموذج التدبير المفوض" للجمعيات، وهو النموذج الذي يتهمه المحتجون بـ"تعميق الهشاشة" و"فتح الباب للتجاوزات". ويؤكد العاملون أن وضعهم الحالي بات "غير قابل للاستمرار"، مشيرين إلى "هزالة" الأجور مقارنة بحجم المسؤولية التربوية، وغياب الضمانات القانونية للاستقرار المهني والاجتماعي.

كما ينتقد المحتجون طريقة تدبير الجمعيات للقطاع، معتبرين أنها "تخرج عن الفلسفة الأصلية للإصلاح" وتتعامل معه بمنطق تجاري على حساب الجانب التربوي، في غياب مراقبة فعالة من الوزارة الوصية. ويطالبون بـ"سن قانون إطار" ينظم القطاع بشكل واضح، ويحدد المهام وشروط التشغيل والأجور، ويضع حداً للفوضى الناتجة عن تعدد الصيغ التدبيرية.

ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ يراهن فيه المغرب على إصلاح شامل للمنظومة التربوية يضع التعليم الأولي في صلب أولوياته، مما يجعله أحد أبرز التناقضات التي تضعف مسار الإصلاح برمته. ويحذر ممثلو الحركة الاحتجاجية من أن استمرار "الصمت" الرسمي سيدفع نحو "أشكال نضالية أكثر تصعيداً"، مؤكدين أن الحل الوحيد يكمن في الإدماج التدريجي ضمن النظام الأساسي لموظفي الوزارة.