الرئيسية | متابعات | كارثة تصريف الأمطار في طنجة : بنية تحتية معطّلة وسكان تحت رحمة السيول

كارثة تصريف الأمطار في طنجة : بنية تحتية معطّلة وسكان تحت رحمة السيول

 

تحوّلت شوارع وأحياء مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم السبت، إلى مسطحات مائية وغُمرت المنازل بمياه الأمطار، بعد عاصفة مطرية قصيرة كشفت هشاشة البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي في المنطقة. وأظهرت المشاهد المتداولة حالة من الفوضى العمرانية والخدماتية، حيث تحولت أزقة مدن كتطوان ومرتيل والمضيق الفنيدق إلى "برك آسنة" ومسابح طبيعية، وسط عجز واضح عن تصريف المياه.

وعبّر سكان المنطقة عن غضبهم واستيائهم من تكرار هذه المشاهد كل موسم شتاء، محذرين من كوارث أكبر في الأشهر المقبلة إذا لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات عاجلة لمعالجة اختناقات قنوات الصرف الصحي وتنظيف البالوعات. وأشاروا إلى أن دقائق قليلة من التساقطات المطرية المتوسطة كافية لإغراق أحياء كاملة وتعطيل الحركة المرورية، مما يطرح سؤالاً عن مصير هذه المدن في حال هطول أمطار غزيرة.

وتعالت عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالب المواطنين بتحمل المسؤولية والتدخل العاجل، حيث دعوا إلى "ضرورة الإسراع في تنظيف وتنقية البالوعات وقنوات الصرف الصحي، تفاديا لتكرار مثل هذه المشاهد، وحفاظا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم".

وتكشف هذه الأزمة الموسمية عن إشكالية بنيوية في تدبير ملف التصريف المطري بالجهة، لا سيما في ظل النمو العمراني المتسارع الذي لا يصاحبه تطوير مماثل للبنيات التحتية. كما تبرز التساؤلات حول جودة وكفاءة الأشغال التي تم إنجازها في إطار مشاريع التطهير السائلة، وفعالية الصيانة الدورية للشبكات.

يأتي هذا في وقت تستعد فيه المنطقة لاستضافة فعاليات كبرى، مما يضع الجهات المعنية أمام امتحان عاجل لإثبات جدارتها في تأمين الظروف الملائمة للحياة اليومية للسكان، والاستعداد الجدي لموسم الأمطار قبل فوات الأوان.