الرئيسية | متابعات | دبلوماسي مغربي سابق: الجزائر ترفض الحوار وتعمل على تخريب المقترحات الدولية لحل نزاع الصحراء

دبلوماسي مغربي سابق: الجزائر ترفض الحوار وتعمل على تخريب المقترحات الدولية لحل نزاع الصحراء

وصف السفير المغربي السابق لدى الجزائر، حسن عبد الخالق، العقلية الرسمية الجزائرية بأنها "منغلقة"، مشيراً إلى أنها ترفض باستمرار دعوات الملك محمد السادس المتكررة للحوار المفتوح بهدف تجاوز الخلافات الثنائية. جاء ذلك خلال تحليله للعلاقات المغربية الجزائرية والتطورات الأخيرة في قضية الصحراء، حيث اعتبر أن القرار الأممي 2797 يشكل "قطيعة تاريخية" مع المقاربات السابقة ويعزز الموقف التفاوضي للمغرب.

وأكد عبد الخالق أن المغرب تعامل دائماً مع الجزائر كـ"طرف فاعل" في النزاع، مؤكداً أن يد المملكة ظلت ممدودة للحوار "الصادق والأخوي"، وهو ما تجلى مجدداً في خطاب الملك الموجه للرئيس الجزائري بعبارة "أخي فخامة الرئيس" بعد صدور القرار الأممي. وأوضح أن هذا القرار عزز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007، محوّلاً إياها من مبادرة وطنية إلى "مبادرة أممية".

وروى الدبلوماسي السابق محطات مفصلية في مسار الأمم المتحدة لإيجاد حل، بدءاً من "مخطط التسوية" عام 1991، مروراً بمقترحات المبعوث الأممي السابق جيمس بيكر، وصولاً إلى رفض المنظمة الدولية لمقترح التقسيم الذي تقدمت به الجزائر. ولفت إلى أن النظام الجزائري، الذي وصفه بـ"الخصم العنيد"، حاول على مدى 18 سنة "قتل" مبادرة الحكم الذاتي عبر افتعال ملفات جانبية، كما حاول مؤخراً "تزوير" ترجمة القرار الأممي لينفي كونه طرفاً رئيسياً في النزاع.

واعتبر عبد الخالق أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه في ديسمبر 2020 كان نقطة تحول أطلقت دينامية دولية كبيرة، امتدت لتشمل دولاً أوروبية كبرى مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، مما مكن المبادرة المغربية من كسب تأييد ثلثي دول العالم.

ورغم أن المغرب بات اليوم في "موقع مريح دبلوماسياً" بحسب تعبيره، إلا أنه حذر من أن هذه الراحة "لا تعني الاستراحة التاملة"، مشدداً على ضرورة الاستمرار في حشد الدعم الدولي لدفع المفاوضات نحو حل نهائي على أساس الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية.

تبقى هذه التصريحات مؤشراً على استمرار الفجوة الواسعة في الرؤى بين البلدين الجارين، حيث يرى الجانب المغربي أن مسار الحل السياسي يتقدم دولياً بينما يتهم الجانب الجزائري بالتشبث بموقف جامد والعمل على عرقلة أي تقدم، في استمرار لأزمة ثقة تاريخية ترفع تكلفة الفراق بين شعبي البلدين.