الرئيسية | جهويات | الحسيمة: خروقات بالجملة عجلت برحيل العامل حسن زيتوني!

الحسيمة: خروقات بالجملة عجلت برحيل العامل حسن زيتوني!

تعيش مدينة الحسيمة هذه الأيام على وقع تساؤلات حارّة بعد الحديث عن تقرير مفصل رفع إلى وزارة الداخلية حول الخروقات التي تورط فيها عامل الإقليم حسن زيتوني، والتي عجّلت بقرار إبعاده من مهامه بعد سنوات من الجدل والاحتقان. فمصادر مطلعة أكدت أن التقرير تضمّن جملة من الاختلالات التي عرفها الإقليم في عهده، وعلى رأسها تغاضيه عن تجاوزات رجال السلطة بعدة مناطق، خاصة بأزمورن وبابا أمزّون، رغم تعدد الشكايات والملاحظات حول سوء التدبير وخرق القوانين. كما كشف التقرير عن تبذيرٍ واضحٍ للمال العام في الولائم والولاءات، حيث كان أي مسؤول جهوي يحل بالحسيمة يُستقبل في أفخم المطاعم وعلى نفقة ميزانية الدولة، في وقت تعاني فيه الجماعات القروية من هشاشةٍ وغيابٍ لأبسط الخدمات الأساسية. وتطرّق التقرير أيضاً إلى الاستعمال غير المبرّر لأسطول سيارات الدولة، واستنزافٍ للوقود العمومي دون ضبط أو مراقبة، في ظل غياب أي إجراءات تأديبية أو محاسبة داخلية من طرف العامل. ومن بين النقاط التي فجّرت الجدل، ما يتعلق بمشاريع حفر العبارات في الجماعات القروية، التي رصدت فيها تجاوزات مالية واضحة وشبهات فساد في تدبير الصفقات، شارك فيها بعض رجال السلطة بشكل مباشر أو غير مباشر، دون أن يحرك العامل ساكناً. هذه الخروقات، مجتمعة، دفعت بوزارة الداخلية إلى فتح تحقيق دقيق انتهى إلى رفع تقرير أسود حول تسيير العامل للحسيمة، وما رافقه من ضعف في المردودية، وتغليب للمظاهر على العمل الميداني الجاد.