الرئيسية | جهويات | جدل بالحسيمة حول أنشطة ثقافية يصفها فاعلون بـ"الحملة المقنعة"!

جدل بالحسيمة حول أنشطة ثقافية يصفها فاعلون بـ"الحملة المقنعة"!

أثارت مجموعة من الأنشطة المنظمة مؤخراً بالحسيمة، جدلاً واسعاً في أوساط بعض الفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن هذه المبادرات تخرج عن إطارها الثقافي والفني لتتحول إلى واجهة لـ"حملة سابقة لأوانها" لفائدة جهات سياسية محددة. وحسب المعطيات المتداولة، فإن المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة بالحسيمة بالنيابة، المنتمي إلى حزب سياسي وُصف بأنه "فاعل أساسي" في هذه الأنشطة، يشتغل في تنسيق مباشر مع إحدى الجمعيات المحلية المهتمة بالسينما والتنمية. هذه الأخيرة، وفق ما يؤكده منتقدون، وسّعت مجال تدخلها بشكل ملحوظ، ما جعلها حاضرة في عدد كبير من المبادرات والمشاريع، وهو ما أثار علامات استفهام حول مصادر التمويل وطبيعة الشراكات التي تعقدها. وتشير أصوات حقوقية وجمعوية إلى أن هذه الأنشطة تأتي في سياق يخدم أجندة انتخابية مبكرة، مرتبطة ببعض الجماعات المحلية، خصوصاً بجماعة أربعاء تاوريرت، التي يرأسها برلماني عن الحزب نفسه. وفي المقابل، تطالب فعاليات مدنية عامل إقليم الحسيمة والسلطات الوصية بالتدخل العاجل من أجل ضمان حياد المؤسسات الثقافية والجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، والحيلولة دون استغلال الفضاءات العمومية أو المشاريع الممولة من المال العام في تصفية حسابات سياسية أو تعزيز نفوذ حزبي. ويُنتظر أن يفتح هذا الملف نقاشاً أوسع حول طرق تدبير الشأن الثقافي بالإقليم، وسبل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يحفظ للثقافة دورها الحقيقي كرافعة للتنمية والوعي المجتمعي، بعيداً عن أي توظيف انتخابي أو حزبي ضيق.