رئيس الحسيمة: رئيس المجلس الإقليمي بين خدمة الصالح العام واستغلال النفوذ!
تشهد الساحة السياسية بإقليم الحسيمة جدلاً واسعاً حول أسلوب تدبير رئيس المجلس الإقليمي، خاصة بعد بروز شخصية من خارج الإقليم أصبحت، في ظرف وجيز، الذراع الأيمن له، وهو رليس جمعية أحد ومسؤولة عن أغلب الملفات والتحركات المرتبطة بالمدينة ومحيطها. هذا الرجل الذي تم استقطابه من خارج الحسيمة، تحول إلى فاعل رئيسي داخل المجلس، بل وإلى اليد التي تجمع وتتحكم في التفاصيل الصغيرة والكبيرة على حد سواء، تحت وصاية مباشرة من رئيس المجلس. مصادر محلية تتحدث عن أن هذا الشخص استفاد من امتيازات واسعة، من بينها سيارات الدولة، موارد مالية عبر جمعيات، إضافة إلى صلاحيات غير رسمية، تجعل منه وكأنه المسؤول الفعلي عن عدد من الملفات الحيوية، دون أن تكون له صفة مؤسساتية واضحة تخول له ذلك. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية والمساءلة في مثل هذه الحالات. أكثر من ذلك، يُتهم رئيس المجلس الإقليمي باستغلال هذه الوضعية لتقوية نفوذه السياسي، من خلال توظيف الإمكانيات العمومية – من سيارات ومخصصات مالية – في خدمة أجندات شخصية، بدل أن يتم توجيهها بشكل مؤسساتي لصالح الساكنة. حيث أصبح هذا الشخص، المكلف من طرف الرئيس، مسؤولاً حتى عن مهام اجتماعية حساسة مثل نقل المرضى داخل مدينة الحسيمة وخارجها، بما في ذلك جماعات قروية مثل بني بوفراح، وهو أمر من المفترض أن يدخل ضمن اختصاصات رسمية محددة بآليات مضبوطة، لا أن يظل رهين التعليمات الشخصية. هذا الوضع، في نظر متابعين للشأن المحلي، يفرغ المؤسسات من دورها الحقيقي، ويحولها إلى أدوات بيد أشخاص معينين يستغلون نفوذهم السياسي والإداري لتوسيع دائرة التحكم، عوض تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أنه يضرب في العمق قيم المساواة بين المواطنين، إذ يصبح الولوج إلى بعض الخدمات رهن الولاء السياسي، وليس مبنياً على معايير قانونية وشفافة. إن المجلس الإقليمي للحسيمة، باعتباره مؤسسة منتخبة، يفترض فيه أن يكون نموذجاً في ترسيخ قيم الديمقراطية المحلية وخدمة الساكنة عبر برامج تنموية حقيقية، بعيداً عن الولاءات الشخصية أو الاستغلال غير المشروع للإمكانيات العمومية. لكن المؤشرات الحالية تعكس صورة مغايرة، تثير القلق حول مستقبل التدبير الترابي بالإقليم، وتدعو إلى تدخل الجهات الرقابية والمحاسباتية لوضع حد لكل انحراف محتمل. في النهاية، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل نحن أمام خدمة فعلية للصالح العام، أم أمام نموذج آخر من نماذج استغلال النفوذ التي تعمق أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم المنتخبة؟
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)