الرئيسية | متابعات | عشوائية التدخلات تكشف ضعف قائد مقاطعة 1 بالحسيمة مراسلة

عشوائية التدخلات تكشف ضعف قائد مقاطعة 1 بالحسيمة مراسلة

شهدت مدينة الحسيمة، مساء البارحة، مشهداً أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، بعدما تحركت ثلاث سيارات إسعاف، وسيارة شرطة، وسيارة للقوات المساعدة، إلى جانب عدد كبير من أعوان السلطة، في ساعة الذروة، للتدخل في قضية لا تتجاوز خمسة متسولين تم توقيفهم في الشارع. التحرك الذي رافقته ضوضاء صفارات الإنذار وتعطيل حركة المرور، لم يسفر في النهاية سوى عن “حل مؤقت”، حيث عاد المتسولون أنفسهم في اليوم الموالي إلى أماكنهم المعتادة، مما جعل المواطنين يتساءلون عن جدوى هذه الاستعراضات التي لا تنتج أثراً ملموساً. هذا المشهد يعكس، حسب متتبعين، ضعف أداء رئيس الملحقة الإدارية الأولى بالحسيمة الذي يبدو أنه يركز على الظهور الإعلامي أكثر من تحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع. فالمطلوب من المسؤول الترابي ليس تعبئة ترسانة من السيارات والأعوان من أجل بضع حالات، بل وضع مقاربة شمولية تضمن معالجة الظاهرة بشكل منظم ومستدام، بعيداً عن العشوائية و”حب الظهور”. المواطنون بالحسيمة باتوا ينتظرون قرارات مسؤولة وحلولاً عملية تضع حداً لانتشار ظاهرة التسول، لا تحركات ارتجالية تعود بالمدينة إلى نقطة الصفر بمجرد انتهاء “العرض”. إن القيادة الناجعة تقاس بقدرتها على فرض النظام والفعالية، لا بمجرد الظهور في المشهد أمام الكاميرات وصفارات الإنذار.