الرئيسية | متابعات | الحسيمة: تعثر مشروع استثماري يثير تساؤلات ومخاوف من الانحراف عن أهدافه!

الحسيمة: تعثر مشروع استثماري يثير تساؤلات ومخاوف من الانحراف عن أهدافه!

تشهد الأوساط المهنية والاقتصادية بإقليم الحسيمة حالة من القلق المتزايد، على خلفية التعثر الواضح في تفعيل أهداف أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى، الذي كان يُنتظر أن يُسهم في تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل. فرغم مرور أكثر من عقد على انطلاق المرحلة الأولى منه، لا يزال المشروع بعيداً عن تحقيق المردودية المرجوة، وسط بطء في وتيرة التفعيل وتراكم مؤشرات الفشل. وتفيد معطيات ميدانية أن عدداً من المستفيدين من البقع الأرضية المخصصة للمشروع لم يباشروا أي أشغال بناء أو تجهيز، ولم يطلقوا أنشطة إنتاجية فعلية حتى اليوم، ما أدى إلى حالة من الجمود أثارت استياءً واسعاً في الأوساط المحلية، خاصة في ظل غياب إجراءات متابعة ومراقبة حازمة، الأمر الذي جعل المشروع يبدو معلقاً بلا توجيه أو محاسبة واضحة. في المقابل، برزت مخاوف من انحراف المشروع نحو المضاربات العقارية أو استغلاله في صيغ غير مرتبطة بالهدف الإنتاجي المعلن، مدفوعة بمؤشرات على وجود نوايا للاستفادة من ارتفاع قيمة العقارات مستقبلاً، بعيداً عن أي التزام حقيقي بشروط الاستثمار. هذه الوضعية عززت الدعوات المهنية إلى تفعيل آليات المراقبة، وتقييم مدى التزام المستفيدين بدفاتر التحملات. وكان عامل إقليم الحسيمة، حسن زيتوني، قد أعلن في اجتماع رسمي عن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية لاسترجاع البقع غير المستغلة، وهو نفس الموقف الذي تبناه سلفه فريد شوراق. غير أن غياب الترجمة الميدانية لهذه التصريحات، أعاد إلى الواجهة فرضيات بوجود تراخٍ من جهات معنية في الحسم بهذا الملف الحساس.