الرئيسية | سياسة | غياب مضيان عن حفل الإنصات للخطاب الملكي يثير أكثر من تساؤل بالريف!

غياب مضيان عن حفل الإنصات للخطاب الملكي يثير أكثر من تساؤل بالريف!

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، غاب البرلماني نور الدين مضيان، النائب عن إقليم الحسيمة، عن الحضور الرسمي لحفل الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، وهو الحفل الذي ترأسه عامل الإقليم مساء يوم الثلاثاء 30 يوليوز 2025، بحضور واسع لشخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني. والمثير أن هذا الغياب تزامن مع نشر مضيان لصورة توثّق لقاءه صباح اليوم نفسه مع وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى جانب منتخبين وممثلي جماعة عبد الغاية السواحل، بدائرة كتامة، في لقاء تمحور حول مشاريع الطرق بالإقليم، بما فيها الطريق الرابطة بين الوحدة وبني عيسي. هذا التحرك، الذي يأتي خارج أي إعلان رسمي عن زيارات حكومية أو لجان برلمانية، يُقرأ في أوساط سياسية محلية كجزء من حملة انتخابية سابقة لأوانها، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، ومحاولة استعادة الزخم السياسي بعد تراجع ملحوظ في الحضور الميداني للبرلماني المذكور. ومن زاوية بروتوكولية، يُعد غياب نائب برلماني عن حفل رسمي يترأسه ممثل جلالة الملك بالإقليم خلال مناسبة وطنية بهذا الحجم، سابقة تطرح إشكالاً على مستوى الالتزام بالمؤسسات، خاصة أن الخطاب الملكي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة سياسية وتشريعية ترسم ملامح المرحلة المقبلة وتستدعي تعبئة وانخراط الجميع. ويطرح متتبعون سؤالًا مشروعًا: هل بات بعض البرلمانيين يفضلون توجيه جهودهم نحو كسب الأرصدة الانتخابية على حساب احترام اللحظات الوطنية والرمزية التي يجتمع حولها كل المغاربة؟ أم أن هناك اختلالًا أعمق في فهم المسؤولية التمثيلية التي توجب الحضور في المناسبات ذات الحمولة السيادية الكبرى؟ المؤكد أن هذا الغياب لن يمر مرور الكرام، خصوصًا في إقليم حساس كالحسيمة، حيث يُنتظر من ممثلي الأمة أن يعكسوا الالتزام والجدية في أداء مهامهم، لا أن ينخرطوا في مناورات قد تفقدهم ما تبقى من ثقة الشارع المحلي.