الرئيسية | اقلام حرة | هل تُكَيّف وزارة الداخلية مع وضعية عامل شفشاون؟ تساؤلات الشارع حول "التحصين السياسي"

هل تُكَيّف وزارة الداخلية مع وضعية عامل شفشاون؟ تساؤلات الشارع حول "التحصين السياسي"

في ظل التغيرات الكبرى التي تعرفها الإدارة الترابية بالمملكة، تتجه الأنظار هذه الأيام إلى إقليم شفشاون، حيث يطرح العديد من المتتبعين والمواطنين تساؤلات ملحة حول استمرار عامل الإقليم في منصبه، رغم ما يُسجّله الرأي العام من ملاحظات وانتقادات متكررة لأداء السلطات المحلية، خاصة في ملفات التنمية والتفاعل مع قضايا الساكنة. وتتردد على ألسنة بعض المهتمين بالشان المحلي أن بقاء العامل في موقعه لا يخضع فقط لمعايير الكفاءة الإدارية أو التقارير الميدانية، بل يتجاوزها إلى "شبكات التأثير" السياسي، خصوصاً مع تداول أن اسمه يحظى بدعم مباشر من وجوه وازنة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، الذي تُنسب له علاقات قوية داخل أروقة وزارة الداخلية. هذا الوضع يفتح الباب على مصراعيه لعدة تساؤلات مشروعة: هل تحرص وزارة الداخلية على نفس معايير التقييم والمساءلة لكافة العمال والولاة؟ أم أن هناك استثناءات تُمنح لبعض الأسماء المحسوبة على مراكز نفوذ حزبية؟ وهل أصبح بعض المسؤولين الإداريين في منأى عن المحاسبة بسبب "تحصين سياسي" غير معلن؟ في مقابل ذلك، يرى آخرون أن مثل هذه الادعاءات تندرج في إطار "الصراع السياسي" ومحاولات تصفية الحسابات بين تيارات محلية، داعين إلى ضرورة التمييز بين النقد البناء والمعارضة من أجل المعارضة. غير أن النقطة التي لا يمكن إنكارها، أن عدداً من الأصوات داخل الإقليم ترى أن عجلة التنمية بشفشاون لا تسير بالسرعة المطلوبة، وأن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يكون شاملاً، لا انتقائياً. فهل تتحرك وزارة الداخلية لإجراء تقييم شامل لمسؤوليها الترابيين بناءً على معايير موضوعية؟ أم أن شفشاون ستبقى خارج دائرة المراجعة، إلى حين إشعار آخر؟