الرئيسية | جهويات | الحسيمة: انقطاعات يومية للكهرباء والماء واحتقان شعبي في ظل غياب الحلول الجذرية!

الحسيمة: انقطاعات يومية للكهرباء والماء واحتقان شعبي في ظل غياب الحلول الجذرية!

تشهد أحياء سيدي عابد وبوجيبار بمدينة الحسيمة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الغضب والاحتقان المتزايد في صفوف الساكنة، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، دون أي تواصل أو توضيح من الجهات المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للكهرباء والماء. ففي حي سيدي عابد، أفاد عدد من المواطنين بأن التيار الكهربائي ينقطع بشكل مفاجئ ولساعات متواصلة، مما تسبب في تلف بعض الأجهزة المنزلية واضطراب الحياة اليومية، خصوصًا مع موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة. وفي بوجيبار، لا يختلف الوضع كثيرًا، حيث تسود حالة من التذمر بسبب الانقطاعات الليلية المتكررة للتيار الكهربائي منذ أكثر من أسبوع، دون أن تقدم الجهات المسؤولة أي اعتذار أو تفسير مقنع للساكنة المتضررة. ورغم شكاوى المواطنين المتكررة، يبدو أن المكتب الوطني للكهرباء يكتفي بسياسة "الترقيع"، عبر تدخلات محدودة لا توازي حجم المشكل، ما يطرح تساؤلات جادة حول جدية المؤسسة في تحسين جودة خدماتها، ومدى احترامها لحقوق المواطنين باعتبارهم "رعايا صاحب الجلالة" الذين يضعهم جلالة الملك محمد السادس نصره الله في صلب اهتماماته. وتُوجّه أصابع الاتهام إلى ضعف البنية التحتية وتقادم الشبكة الكهربائية، إضافة إلى غياب سياسة استباقية في تدبير الأعطاب، وهو ما أدى إلى تصاعد الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من ممثل صاحب الجلالة، عامل إقليم الحسيمة، لوضع حد لهذا التسيب الإداري ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال المتكرر. وفي الوقت الذي تراهن فيه الدولة على تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، فإن مثل هذه السلوكيات من طرف مؤسسات عمومية، من المفروض أن تكون في خدمة المواطن، تقوض هذا المسعى وتزيد من شعور المواطنين بالتهميش واللامبالاة. فهل يتحرك عامل الإقليم لتوجيه إنذار واضح للمكتب الوطني للكهرباء، ووضع حد لهذه المهزلة؟ أم أن معاناة ساكنة سيدي عابد وبوجيبار ستظل طيّ النسيان في غياب من يرفع صوتهم في دواليب القرار.