الرئيسية | مجتمع | طنجة: قصة "البيزوطاج" بكلية الطب والصيدلة بطنجة

طنجة: قصة "البيزوطاج" بكلية الطب والصيدلة بطنجة

كشف عدد من طلبة كلية الطب والصيدلة بطنجة، عن تعرضهم لممارسات مهينة وقاسية داخل المؤسسة، وصفوها بـ”التعذيب المنهجي” تحت ذريعة “البيزوطاج”، وذلك في شكايات رسمية وُجّهت إلى وزارة الداخلية ورئاسة جامعة عبد المالك السعدي، عبر المنصة الوطنية “شكاية.ما”. وتضمنت الشكايات، روايات صادمة حول ما يتعرض له الأطباء الداخليون الجدد الناجحون في مباراة التخصص، من إذلال جسدي ونفسي، تمارسه مجموعة من الطلبة القدامى داخل الكلية، تحت أنظار بعض الإداريين دون أي تدخل يُذكر. وحسب ما جاء في الشكايات، فإن هذه الممارسات مستمرة منذ 11 يونيو 2025، وتشمل الضرب، الصفع، رش الماء ورميهم البيض، الإهانات اللفظية، التحرشات الجنسية، وإجبار الطلبة الجدد على القيام بمهام مرهقة ومعاقبتهم بطرق مهينة تمس كرامتهم، من بينها الوقوف لساعات على قدم واحدة، دون أي مبرر تربوي أو قانوني. المشتكون حمّلوا إدارة الكلية مسؤولية صمتها وتقصيرها في حماية الطلبة، مطالبين بفتح تحقيق جدي في هذه الأفعال التي وصفوها بـ”التعذيب المنظم والمؤسسي”، داعين إلى محاسبة المسؤولين والمتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة. في المقابل، أكدت مصادر أن وزارة الداخلية التي تلقت الشكاية، اعتبرت أن الملف لا يدخل ضمن اختصاصها، وأحالت الطلبة على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للنظر في الأمر. ويُذكر أن “البيزوطاج” وهو مصطلح يُطلق على طقوس الإهانة والإخضاع التي يُمارسها الطلبة القدامى على الجدد بدعوى “إدماجهم” في مؤسسات جامعية، لكنه كثيرًا ما يتحول إلى انتهاكات تمس الكرامة والحقوق، وتجرّمها القوانين المغربية بشكل صريح، ما يضع مؤسسات التعليم العالي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية واضحة.