الرئيسية | متابعات | بلجيكا: آلاف العاطلين عن العمل سيبلغون رسميا عن هذا الموعد!

بلجيكا: آلاف العاطلين عن العمل سيبلغون رسميا عن هذا الموعد!

في خضمّ نقاش سياسي محتدم وحساسية اجتماعية متزايدة، أعلن وزير العمل الاتحادي البلجيكي ديفيد كلارينفال صباح اليوم أن إشعارات سحب إعانات البطالة ستُرسل إلى المعنيين في سبتمبر المقبل، في خطوة طالما أثارت المخاوف لدى الآلاف من العاطلين عن العمل، الذين يُرتقب أن تطالهم آثار إصلاح قانون البطالة الذي يشكل محور جدل واسع داخل الأوساط السياسية والنقابية. وبحسب سود انفو، فإن الوزير، الذي كان ضيفًا على إذاعة لا بريميير، أكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشروع الإصلاح رغم التأخير الحاصل في المصادقة البرلمانية، موضحًا أن التأخير “مرتبط حاليًا بتعطيل برلماني” على حد وصفه، في إشارة مباشرة إلى قرار المعارضة – باستثناء حزب Open VLD – إحالة النص المعدّل إلى مجلس الدولة لمراجعته قانونيًا، ما أدى إلى تجميد التصويت الذي كان مرتقبًا قبل الأول من يوليو. ورغم هذا التعطيل، يبدو أن الحكومة الاتحادية لا تنوي التراجع، إذ قال كلارينفال: “سندرج النص على جدول أعمال الجلسة العامة الأسبوع المقبل، وأتمنى أن يُصوّت عليه نهائيًا يوم الخميس”، مشددًا على أن الهدف يبقى تطبيق القانون بداية من يناير 2026 كما هو مخطط. وكانت الصيغة الأولى للمشروع تقضي بإرسال أول دفعة من الرسائل التي تبلغ العاطلين عن العمل بفقدان إعاناتهم ابتداءً من يوليو الجاري، إلا أن المستجدات البرلمانية فرضت تغييرًا في هذا الجدول الزمني، ما يمنح المستفيدين من الإعانات مهلة إضافية قبل دخول الإصلاح حيز التنفيذ. ويُعد هذا الإصلاح واحدًا من أكثر الإجراءات إثارة للقلق خلال الأشهر الأخيرة، حيث يتخوف الكثير من أن يُحوّل هذا القانون الآلاف من العاطلين عن العمل إلى وضعيات هشّة، خاصة في ظل ما يعتبره البعض ضغطًا متزايدًا على الفئات الضعيفة بدلًا من معالجة الأسباب الهيكلية للبطالة. ومن بين أبرز نقاط الإصلاح: تشديد شروط الحفاظ على الإعانة، وربطها بشكل أوثق بمدى استعداد العاطلين عن العمل للاندماج في سوق الشغل، بما في ذلك قبول عروض عمل خارج منطقتهم الجغرافية أو الخضوع لدورات تدريبية إلزامية، وهي نقاط أثارت انتقادات لاذعة من النقابات وجمعيات المجتمع المدني التي رأت فيها عقابًا اجتماعيًا مقنعًا. ورغم هذه الانتقادات، يتمسك الوزير بفلسفة المشروع، معتبرًا أنه “لا يهدف إلى معاقبة العاطلين عن العمل، بل إلى تحفيزهم على العودة إلى سوق الشغل في أقرب الآجال”. كما أشار إلى أن الأخذ برأي مجلس الدولة ضروري لضمان سلامة القانون من الناحية الإجرائية، وترك مهلة كافية.