الرئيسية | جهويات | طنجة: اتركوا والي الجهة يشتغل!

طنجة: اتركوا والي الجهة يشتغل!

طلعت علينا بعض "المنابر الإعلامية" المحلية والجهوية بتقارير إنشائية لا تخلو من تورية، تستهدف بطريقة أو أخرى السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي.الاستهداف الذي لا يخلو من تحامل مبطن ينقسم في حد ذاته قسمين: الأول شخصي؛ يرمي إلى المساس صراحة بحرية وحقوق الوالي باعتباره مواطنا مغربيا، من حقه مباشرة حياته الخاصة كما يطيب له في الحال والترحال! وليس من حق أي أحد أو جهة ممارسة الوصاية على الأشخاص، بما في ذلك تتبع عوراتهم في حركاتهم وسكناتهم . القسم الثاني: يعنى بالواجب المهني أو المسؤولية التي يتحملها الوالي أو بالأحرى مؤسسة الوالي وهي بالمناسبة مؤطرة بالقوانين، وتخضع إداريا لوزارة الداخلية التي لها ما يكفي من الآليات لتتبع ورصد اختلالات الولاة والعمال وكذا تقصيرهم في مواكبة المشاريع الكبرى التي هي قيد الإنجاز في هذه الجهة أو تلك. وبما أن الشيئ بالشيء يذكر-كما تقول العرب- فإن السيد يونس التازي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة تم تعيينه من قبل أعلى سلطة في البلاد، ونعني بذلك جلالة الملك محمد السادس، لذلك فإن هذا التعيين الملكي لم يتم عبثا أو إرضاء لخاطر السيد الوالي، بل جاء استجابة لتحديات المرحلة ولحاجيات الجهة، التي تعرف دينامية وأوراشا مفتوحة، تمضي فيها الأشغال على قدم وساق، وفق الأولويات من جهة ووفق الإمكانيات المالية والبشرية والتقنية. ما عدا ذلك فهو مجرد مزايدات وراءها بالطبع لوبيات معروفة في عاصمة البوغاز، تقبل لا تتورع في تعبئة وتسخير الأقلام المأجورة والصحافة الصفراء كلما تعرضت مصالحها للتهديد، في محاولة منها للتشويش والنيل من الأطر والكفاءات العالية والنزيهة، لكن هيهات ثم هيهات.. نهمس في أذن هؤلاء -من باب التذكير فقط- بأن طنجة وأهل طنجة يعرفون ، بل يدركوم تماما من يشتغل ومن لا يشتغل، كما يعرفون بحدسهم التاريخي المعهود من يسرق مقدرات الساكنة ويضعها في جيبه، ومن يحفظ الأمانة ويخلص في الذود عن المصلحة العامة، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة، يعرفها المواطن البسيط قبل الإعلام المخدوم الذي يتم تحريكه مثل الدمى . لهذا وذاك، اتركوا السيد الوالي يشتغل ولا تسبقوا الأحداث وتضعوا العربة أمام الحصان!؟