الرئيسية | جهويات | مرتيل: البناء العشوائي على مرأى من السلطات!؟

مرتيل: البناء العشوائي على مرأى من السلطات!؟

من الواضح أن التعليمات الصادرة عن وزير الداخلية لفتيت لا تساوي شيئا لدى رجال السلطة بمرتيل عموما، وباشا المدينة على وجه الخصوص. هذه التعليمات تحذر وتنبه رجال السلطة لظاهرة البناء العشوائي (البناء غير المرخص)، الذي انتشر في الآونة الأخيرة بشكل كبير، حيث إن مجموعة من البنايات المشوهة لجمالية المدينة، تخالف الهندسة المعمارية لمرتيل بالضبط بحي الديزة، خصوصا بالأحياء الشعبية والمهمشة، حيث صاروا يشهدون هذه الأيام عمليات البناء العشوائي المتواصلة بتواطؤ مباشر مع بعض أعوان السلطة وخليفة قائد وبعض الجهات المسؤولة. ينشط هذا النوع من البناء غير المرخص في نهاية الأسبوع! هذا التغاضي من طرف السلطة المحلية يضرب بسياسة وزير الداخلية المعروف بصرامته تجاه هذه الظاهرة، التي تشكل خطرا على المواطنين وتغلق الشوارع والأزقة على عابريها، حيث طالما شدد عبد الوافي لفتيت الرقابة على البناء العشوائي، لكن السلطة المحلية بمدينة مرتيل لا تحرك ساكنا، بل تقوم بدور المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها! كما أن الأوامر الصادرة عن السيد والي الجهة يونس التازي ، تحث هؤلاء المسؤولين، وعلى رأسهم القياد، على الصرامة و الشدة في تطبيق القانون المتعلق بالبناء العشوائي، وكذا الالتزام الدقيق بشروط منح رخص الإصلاح التي تحولت في عهد القياد الجدد إلى رخص البناء، وكذلك مراقبة مدى الالتزام بمضامين رخص البناء مع احترام قانون التصفيف الذي يجب على رجل سلطة مراقبته. فغياب هذه الشروط التي حث عليها والي الجهة ساهمت في استفحال ظاهرة البناء العشوائي في الأحياء، في وضع يدعو إلى القلق في ظل سياسة "تغماض العين" التي ينهجها العديد من رجال السلطة حيث من الواجب عليهم السهر على مراقبة البناء العشوائي ومخلفات الرخص الممنوحة من طرف الجماعة الترابية.