الرئيسية | سياسة | المغرب وإسبانيا يشرعان في عملية ترسيم الحدود البحرية

المغرب وإسبانيا يشرعان في عملية ترسيم الحدود البحرية

شرع المغرب واسبانيا في الخطوات الأولى لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، في وقت تتزايد فيه مخاوف القوميين في جزر الكناري من امتداد التنقيب الى سواحلها. ويرتقب أن تجتمع لجنة مشتركة مغربية إسبانية في غضون أسابيع للبدأ في دراسة ومناقشة الحدود البحرية بين البلدين. ووفق ما أكده وزير الخارجية الإسباني خوسي مانول ألباريس، ورئيس حكومة جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، فإن اجتماع هذه اللجنة سيتم لأول مرة منذ 15 عاما، حيث كانت قد اجتمعت حينها لدراسة مسألة الحدود البحرية دون الوصول إلى اتفاق نهائي وواضح المعالم، وبالتالي فإن هذا الاجتماع سيكون بمثابة مرحلة ثانية من المناقشات. تشكيل اللجة يأتي عقب زيارة أجراها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب بداية نيسان/ أبريل الجاري، من أجل إنهاء الأزمة الديبلوماسية مع الرباط، خاصة بعد تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء لصالح المملكة المغربية. وقبل عامين صادق البرلمان المغربي على قانون يقضي بترسيم الحدود البحرية للمملكة على مسافة 200 كيلومترا داخل البحر، وهو الأمر الذي اثار جدلا كبير في إسبانيا. وفي موضوع يرتبط بسياق تداعيات الموقف الاسباني الجديد من قضية الصحراء الغربية، قالت مصادر حكومية مغربية، أنه لم يتم تفعيل الاتفاق المغربي الإسباني باستيراد الغاز عبر الأنبوب المغاربي- الأوروبي، حتى اليوم الخميس، وأن الحكومة لا زالت تستكمل الإجراءات المتعلقة بالاستيراد من السوق الدولية. ونقل موقع ”اليوم 24″ المغربي عن مصدر حكومي قوله أن مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى، لهم علاقة مباشرة بتدبير الملف، كانوا خلال اليومين الماضيين في زيارة إلى دول الخليج، وأنه لا معلومة رسمية حتى الآن عن ساعة الصفر لانطلاق نقل الغاز عبر الأنبوب المغاربي- الأوروبي. ويشار الى ان المغرب أعلن قبل أسبوعين ولوجه رسميا للسوق الدولية للغاز، حيث شرع في عقود اقتناء الغاز جارية. من جهته قال مصطفى بايتاس، المتحدث باسم الحكومة المغربية، الخميس، إن بلاده تعمل بجد على ضمان التزود بالغاز الطبيعي، مضيفا أن “الحكومة لها رؤية شمولية تجاه الطاقة، وتعمل على أن تكون البلاد في منأى عن أي تقلب”. وقال المتحدث أن المغرب “أطلق طلبات اهتمام وهو عازم على دخول إلى السوق الدولي للغاز المسال”. ونفت ليلى بن علي، وزيرة الانتقال الطاقي المغربية، ما يروج حول عزم المغرب شراء الغاز الاسباني، موضحة أن المملكة ستشتري الغاز من السوق الدولية وليس من السوق الإسبانية أو الأوربية. وقالت الوزيرة أنه سيتم قريبا الإعلان عن تفاصيل صفقات استيراد الغاز، مضيفة أن “الاتفاق قد تم مع إسبانيا ودول أوربية على استغلال بنياتها التحتية لتحويل الغاز المسال الذي يقتنيه المغرب إلى غاز طبيعي ونقله عبر الأنبوب المغاربي، الذي أوقفته الجزائر. وكانت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية قد حذّرت إسبانيا بأنها ستقوم بفسخ التعاقد معها فيما يتعلق بإرسال الغاز، إذا قامت بإعادة توجيه الغاز الجزائري لأي وجهة غير منصوص عليها في العقد بين البلدين. وجاء التحذير بعد تلقي وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، بريداً إلكترونياً من نظيرته الإسبانية، تيريزا ريبيرا تبلغه فيه بقرار إسبانيا القاضي بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، والشروع بتنفيذ القرار في غضون أيام.