الرئيسية | سياسة | هل تسقط كورونا ترامب في الانتخابات الرئاسية بعد إصابته !؟

هل تسقط كورونا ترامب في الانتخابات الرئاسية بعد إصابته !؟

عقّدت الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل 32 يوما فقط من الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر المقبل، وأياما فقط بعد أول مناظرة جمعته بمنافسه الديمقراطي، جو بايدن. أبرز سؤال يطرح حاليا، حسب عدد من وسائل الإعلام الأمريكية هو مدى قدرة ترامب على أداء مهامه، خصوصا مع تقدمه في السن، وعدم اتباعه لحمية صحية، بالإضافة إلى عدم الوصول إلى لقاح ناجع ضد الفيروس. وتأتي الإصابة بعد أشهر من استهانة الرئيس بخطورة تفشي الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 207 آلاف شخص في الولايات المتحدة، وبعد ساعات من تأكيد ترامب أن "نهاية الوباء وشيكة"، على حد تعبيره. من جهتها كشغت وسائل إعلام أمريكية أن مساعدي الرئيس لم يذكروا إذا ما كان يعاني من أعراض، لكنهم لاحظوا تغييرا في صوته أمس الخميس. وتلقى ترامب الذي ظل لأشهر يستهين بخطورة هذا الوباء، ويشدد على أن كل شيء تحت السيطرة، نتيجة الاختبار بعد إصابة أحد مستشاريه المقربين، "هوب هيكس". ورفض الرئيس الأمريكي لشهور ارتداء الكمامات في الأماكن العامة باستثناء بعض المناسبات القليلة، وتساءل مرارا عن فعاليتها بينما كان يسخر من منافسه الديموقراطي جو بايدن، الذي ظل يحرص على ارتداء الكمامة في مختلف التجمعات الانتخابية التي شارك فيها. وإلى جانب ذلك قام ترامب بتنظيم تجمعات انتخابية كبيرة، خصوصا خلال الأسابيع الأخيرة، متجاهلا إرشادات مختلف الهيئات الحكومية الأمريكية التي دعت إلى تجنب التجمعات. ومباشرة بعد إعلان إصابته بالفيروس، تراجعت أسعار الأسهم في السوق الآجلة الأمريكية، إذ تراجع مؤشر داو جونز 1,7 في المئة وستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1,6 في المائة، فيما ارتفع الين مقابل الدولار. وسجلت الأسواق الآسيوية تهاويا ملحوظا، في وقت ينتظر فيه أن يؤثر الخبر بشكل سلبي على البورصات العالمية اليوم الجمعة. ومن المنتظر أن يؤثر هذا المستجد على جهود الرئيس الأمريكي لصرف النظر على جائحة "كورونا"، خصوصا وأن مختلف استطلاعات الرأي تظهر أن معظم الأمريكيين يعتقدون أنه أساء التعامل مع الجائحة، إذ عمل ترامب على تركيز انتباه الناخبين على العنف في المدن، والمحكمة العليا، وبطاقات الاقتراع عبر البريد بالإضافة إلى علاقة بايدن مع الليبراليين. وخلال العقود الأخيرة، يبقى من النادر تسجيل أزمة صحية في البيت الأبيض، فمنذ حادث إطلاق النار على الرئيس رونالد ريغان سنة 1981، لم يتواجد أي رئيس أمريكي في وضع صحي يهدد حياته أثناء تواجده في المنصب الرئاسي.