الرئيسية | سياسة | عمدة طنجة يستفز الساكنة بمحاولة تقزيم أزمة أمانديس التي كان يطالب برحيلها أيام المعارضة

عمدة طنجة يستفز الساكنة بمحاولة تقزيم أزمة أمانديس التي كان يطالب برحيلها أيام المعارضة


 

خرج مساء السبت ، ساكنة احياء طنجة في مسيرات حماسية للاحتجاج على غلاء فواتير الماء والكهرباء، في كل من حي بني مكادة والسواني وبئر الشفا، واحياء المدينة القديمة والمصلى، مع حملة اطفاء المصابيح التي انخرط فيها اصحاب المحلات التجارية والمقاهي وباقي الخدمات ،وعموم الساكنة ، وجاب شباب حي مرشان وخوصفات الشوارع الرئيسية للمدينة ،وتوجهوا الى غاية ساحة الامم حيث نظم المتظاهرون وقفة احتجاجية بشعارات تطالب امانديس بالرحيل مع مشاركة واضحة للعنصر النسائي .

 

وكان عمدة المدينة الجديد المنتسب لحزب رئيس الحكومة ،  قد ارجع سبب غلاء فواتير الكهرباء الى سهر ساكنة طنجة، و قال العمدة العبدلاوي أن الإحتجاجات التي اندلعت بأحياء طنجة، هي متوقعة و دورية و تتكرر كل سنة ،وهذا راجع إلى تزامن الفترة لما بعد الصيف، حيث يسهر ساكنة طنجة ليلا مما يزيد في ارتفاع استهلاك الكهرباء، و بالتالي غلاء الفواتير.
و اعتبر ناشطون على مواقع التواصل التصريحات التي جاءت في الموقع الرسمي للبيجيدي استفزازية، و سخرية مفضوحة من الساكنة.

و تجدر الإشارة إلى أن حزب الحاكم قاد حملة ضد أمانديس قبل أن يصبح في مركز القرار بالمدينة، لينقلب على وعوده اليوم

ولم يتحدث بيان العمدة الجديد بشكل تام عن مطلب ساكنة مدينة طنجة و الذي عبرت عنه في العديد من المناسبات الإحتجاجية و المبادرات التنديدية طيلة عشر سنوات ، إنه مطلب فسخ العقدة الفوري مع شركة أمانديس و طردها بعد محاسبتها بدقة عن نهبها لجيوب المواطنين ، و الكشف عن أسماء المتورطين و المنتفعين من صفقة تفويضها تدبير قطاع توزيع الماء و الكهرباء و التطهير و المتسترين و المتواطئين في جرائمها الإقتصادية و معاقبتهم ، و الوقف الفوري لمسلسل الخوصصة بشكل عام.


كما لم يتحدث بيان العمدة عن الزيادات المتتالية التي أقرتها الحكومة التي يرأسها حزبه في سعر الكهرباء و تلاعباتها المكشوفة في طريقة حساب قيمة استهلاك المواطنين للماء و الكهرباء بحيث يتم رفع سعر القيمة المستهلكة في الشطر الأول إلى سعر آخر شطر وصل إليه الإستهلاك، خضوعا لتوجيهات صندوق النقد الدولي و البنك العالمي و التي ساهمت في الرفع من أسعار الفواتير ، من أجل الالتزام بدفع ديون و فوائدها لا علاقة لبسطاء المواطنين بها.
لقد تحدث بيان العبدلاوي بلغة شركة أمانديس ! كأنما صاغ مسودته أحد المستشارين الإعلاميين للشركة ، مستعملا ما اعتدناه من خطاب المراوغة و التماطل و تشكيل اللجان و بعدها لجان مراقبة اللجان … و مراقبة العدادات و مراجعة الفواتير و تقسيط الأداء … إلى غير ذلك من خطاب التخدير الذي يهدف أولا إلى إخماد نار الإحتجاج الشعبي ضد أمانديس و ضمان استمرارها و حل أزمة و مشكل الشركة ، لا أزمة و مشاكل الساكنة.