الرئيسية | مجتمع | جدل واسع بطنجة حول “حلوى مخدّرة” وسط التلاميذ.. والسلطات بين نفي رسمي وتحقيقات ميدانية

جدل واسع بطنجة حول “حلوى مخدّرة” وسط التلاميذ.. والسلطات بين نفي رسمي وتحقيقات ميدانية

تعيش مدينة طنجة منذ أيام على وقع نقاش متصاعد حول انتشار نوع من “الحلوى” يُعتقد أنها تحمل مواد مخدرة وتستهدف تلاميذ المؤسسات التعليمية، ما أثار مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور ودفعهم إلى التحذير من المخاطر المحتملة لهذا المنتوج على سلامة التلاميذ وإمكانية جرّهم نحو الإدمان.

وخلال الأيام الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات وصور وفيديوهات لأشخاص يحذرون من وجود هذه “الحلوى المخدّرة”، مؤكدين أنها تُوزّع بشكل مجاني في البداية داخل محيط بعض المدارس، قبل استدراج المستهلكين الصغار وإيقاعهم في فخ الاعتياد على المادة بسبب مكوناتها المشبوهة.

هذه التحذيرات أثارت حالة من القلق داخل الأسر الطنجاوية، خاصة مع حساسية الموضوع وارتباطه بالأمن المدرسي والصحة النفسية والجسدية للأطفال، ما جعل الكثير من الآباء يعبّرون عن مخاوفهم من احتمال تسلل مروّجين إلى محيط المؤسسات التعليمية.

وبخصوص حقيقة هذه الأنباء، أكدت مصادر رسمية أن ما يُروّج على منصات التواصل “مجرد إشاعات تظهر بين حين وآخر ولا أساس لها من الصحة”.

فيما شددت مصادر أخرى على أن الموضوع يحظى باهتمام خاص من السلطات المختصة، ويتم التعامل مع المعطيات المتداولة بكثير من الجدية نظرًا لخطورتها المحتملة.

ووفق معلومات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن مسؤولي قطاع التربية الوطنية بطنجة شرعوا في التحقق من صحة ما يتم تداوله، عبر رصد الوضع داخل عدد من المؤسسات التعليمية والتأكد من غياب أي عناصر مشبوهة مرتبطة بالموضوع.

كما لم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون هذا التحرك يجري بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية، في إطار جهود مشتركة للتصدي لأي محاولة محتملة لنشر مواد محظورة داخل الوسط المدرسي.