تقرير: هكذا تم النصب على ساكنة طنجة باسم المهرجان الدولي “طنجة إكسبو 2012”
بعد مرور أزيد من عقد من الزمن، على فشل عاصمة الشمال في احتضان المهرجان الدولي (طنجة 2012)، عاد تقرير ليعيد الحديث عن هذا المهرجان، معتبرا إياها تجربة مرة تبعث على الإحساس بالخجل لأنها لم تكن إلا مطية لتسويق مشروع فاشل من الأساس. واعتبر تقرير أعده المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، أن أصحاب المهرجان كانوا يراهنون على تحقيق أحلامهم الخطيرة من خلال تسول المجموعة الدولية المشاركة في المهرجان الدولي علها تضخ أموالها في حساباتهم الخصوصية، مما يؤكد سوء تقدير هؤلاء الذين يعطون الأولوية لما يريده الآخرون وليس لما تتطلبه مصلحة الوطن وحاجيات المواطنين. وتساءل التقرير الذي يتوفر “طنجة40” على نسخة منه، وإلا لماذا لم يفوا بعهدهم؟ ولماذا لم يقوموا بإنجاز ذلك المركب الذي كان في الإمكان أن تستفيد منه المدينة؟ ومن باب أضعف الإيمان، لماذا لم يقوموا بتحرير تلك المنطقة التي كانت مبرمجة لاحتضان المهرجان، من قبضة لوبيات العقار الذين لا يجدون أنفسهم إلا في إقامة الأبراج الإسمنتية وناطحات السحاب؟ مضيفا، ألا تستحق طنجة أن يكون لديها مثل ذلك المركب العمومي المتعدد الاختصاصات إن كانت فعلا تنشد التقدم والازدهار السياحي وتغيير وجهها حاضرا ومستقبلا، إنه مشروع لا يجب أن يسقط بجرة قلم بناء على رغبة أناس لا عهد لهم ولا ذمة.. فطنجة ما زالت تطالب بإحياء ذلك المشروع وتنزيله على أرض الواقع . وعود ظلت معلقة وكانت طنجة قد شهدت سنة 2008 إطلاق حملة رسمية من أعلى مستوى من أجل أن تحظى باستقبال المهرجان الدولي 2012، وفي أفق ذلك قام المسؤولون على كافة المستويات بخوض مجموعة من الرهانات بهدف إقناع اللجنة الدولية التي زارت طنجة للوقوف على مدى جهوزيتها لاستقبال هذه التظاهرة التي شكلت حلما كبيرا للجهات المسؤولة بهدف تسويق صورة المغرب من خلال هذه المدينة، يقول التقرير، مستغلين غنى موروثها الثقافي وإشعاعها الدولي الذي تم تفكيكه قطعة قطعة حتى فقدت بريقها وأصبحت كباقي المدن المنسية والمناطق العادية. وسجلت الوثيقة، أنه وفي إطار خططهم الذكية اشتغل المسؤولون على العديد من السيناريوهات للفوز بهذا الرهان، وقد شمل ذلك تقديم الوعد بإعداد بنية تحتية متقدمة لاستقبال فعاليات المهرجان المرشح لاحتضان الملايين من الزوار بمنطقة مالاباطا بعد نزع مساحة حوالي 30 هكتارا من أراضي الخواص التي خصصت لهذه الغاية، كما تم وضع مجموعة من الخطط الإعلامية بهدف التعريف بطنجة، كان من جملتها عقد عدد من التظاهرات الثقافية والفنية والإعلامية قصد الترافع لصالح المدينة، هذا إضافة إلى فبركة شريط وثائقي يرمي إلى تسويق صورة طنجة بأعين المخرجين، وقد كشف منذ البداية عن سذاجة المسؤولين وعدم أهليتهم لخوض غمار هذه التجربة. وأبرز التقرير، أن الجهات التي ساهمت في الترويج لهذه المشاركة ظلت تتحدث بلغة فضفاضة بناء على أحلام وخيالات سرعان ما انكشف بريقها أمام أنظار أعضاء اللجنة الدولية التي قررت من أول وهلة التشطيب على اسم طنجة من قائمة المتبارين، مشيرا إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس وعرت حقيقة طنجة هي عدم توفرها على المراحيض العمومية. وزاد التقرير موضحا، وبعد إطفاء شمعة الحملة التي استعرت لعدة أسابيع بتكلفة عالية، وجد سكان طنجة أنفسهم أمام سراب البرامج الوهمية التي تم وعهدهم بتحقيقها، حيث ظلوا يتساءلون عن مصير التجهيزات والمركبات وبنيات الاستقبال التي كانت مقررة من أجل احتضان المهرجان، كما أصبحوا يتساءلون فيما بعد عن مصير العقار الذي تم اقتناؤه في إطار عملية نزع الملكية. وكم كانت الصدمة قوية، يؤكد التقرير، حينما قرر المسؤولون تفويت ذلك العقار إلى جهة خصوصية للتصرف فيه على هواها بعد عجز المجلس الإقليمي عن تعويض أصحاب الأراضي المنتزعة من أجل المصلحة العامة، مشيرا إلى أن الرابطة سبق وأن عبرت في حينه عن موقفها الرافض لهذا القرار الذي يكشف عن عدم مصداقية المسؤولين ونصبهم على ساكنة المدينة طيلة هذه المدة باسم مشروع وهمي ظل حبرا على ورق، وذلك بعد أن تم ترويجه وتوظيفه بكيفية انتهازية خلال تلك المرحلة بهدف جذب الدعم المالي الخارجي.. وقال التقرير، إنه وبمجرد الإعلان عن فشلهم قاموا بطي هذا الملف ونفض اليد من تلك الأحلام التي حاولوا تجسيدها من خلال تلك المجسمات والصور التي ظلت معروضة في كل الفضاءات العمومية لتذكر الرأي العام بذلك الرهان الخاسر الذي كبد المدينة وخزينة الدولة أمولا طائلة وميزانيات ضخمة ذهبت مع الريح دون حسيب ولا رقيب. أما بخصوص الشريط الترويجي، قالت وثيقة رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إن الشريط الذي تم الركوب عليه خلال تلك الحملة، كان حافلا بالمتناقضات، لأنه حاول تشكيل واقع متخيل بهدف دغدغة العواطف والتأثير على العقول من خلال فبركة الصور وترديد الشعارات الجوفاء، مضيفا، فحينما شرع المسؤولون في إعداد المونطاج، بحثوا عن نقط القوة والضعف فلم يجدوا على صعيد الواقع إلا ما تبقى من معالم طنجة القديمة، وطنجة العهد الكولونيالي، ثم بعض المواقع الطبيعية والأثرية إضافة إلى الوجه الحديث ممثلا في المناطق الصناعية والميناء المتوسطي ومخططات المشاريع الكبرى. وأكد التقرير، على أن المشهد المستفز كان هو تلك الصورة القاتمة للأحياء العشوائية ومظاهر البؤس الحضاري التي تخيم على صفحة المدينة في كل الاتجاهات، والتي حاول الشريط إخفاءها، بل حتى بعض المعالم التاريخية قد تم تهميشها أو السكوت عنها مثل ما وقع لمغارة هرقل لغرض في نفس يعقوب، مما يكشف أن الشريط كان مخدوما وموجها لخدمة مصالح خاصة. وأوضح التقرير، على أنه ما أن طويت هذه الصفحة حتى انكشفت معالم سياسة جديدة مدمرة لتلك المعالم التي اعتبرت فخرا في ذلك الشريط، حيث بدأ مسلسل إبادة الغابات والشواطئ وكل المباني والمواقع التاريخية والطبيعية، مشيرا إلى أنه لو تمت العودة إلى الشريط الذي أعد سنة 2008 بهدف إنعاش الذاكرة، سنجد أن معظم مكوناته قد تلاشت ودخلت في طور العدم تحت سطوة المشاريع الاستثمارية المدمرة وبفعل الإهمال المتعمد ثم التدخل العشوائي بهدف التعجيل بالقضاء عليها وإتلافها من الخريطة خدمة لمصالح الخواص، كما حدث مثلا بالنسبة لشبكة الفيلات والمباني التاريخية التي تم القضاء عليها بتدخل من معاول الهدم لفسح المجال لبناء العمارات المتوحشة، والأخطر هو أن المدينة ازدادت تدهورا وانهيارا بسبب طغيان البناء العشوائي المشخص في أسوأ مظاهره، وفق الوثيقة.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)