الرئيسية | متابعات | العرائش (بني عروس) : اختتام فعاليات موسم مولاي عبد السلام بن مشيش في أجواء روحانية

العرائش (بني عروس) : اختتام فعاليات موسم مولاي عبد السلام بن مشيش في أجواء روحانية

اختتمت، يوم أمس الأحد، فاتح بجبل العلم بقبيلة بني عروس (إقليم العرائش )، فعاليات الموسم السنوي لمولاي عبد السلام بن مشيش ، حيث تم تسليم هبة ملكية إلى الشرفاء العلميين، تحت إشراف لجنة تمثل الحجابة الملكية تضم، على الخصوص، السيد محمد سعد الدين سميج ووفد رفيع المستوى مرافق له.وبحضور السيد مصطفى النوحي عامل اقليم العرائش ومختلف السلطات المحلية وشخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين. كما تميز الاحتفال الديني بالذكرى السنوية لشيخ المتصوفة، القطب مولاي عبد السلام بن مشيش جد الشرفاء العلميين، الذي بصمت طريقته الحركات الصوفية في المغرب والمشرق ، بحضور عدد كبير من المريدين والزوار . وشهد المحج الصوفي، كما هي العادة كل سنة، حضور وفود من الأقاليم المغربية الجنوبية، مترجمة بذلك الرباط التاريخي بين شمال المملكة وجنوبها والأواصر الإنسانية والدينية والروحية التي تؤلف قلوب المغاربة أجمعين. ويشكل حضور الوفود الممثلة للقبائل الصحراوية للاحتفالات الدينية حدثا بارزا ومتميزا يتكرر كل سنة، خصوصا أن هذه القبائل ترتبط بالشرفاء العلميين بعلاقة القرابة المبنية على اواصر القرابة ، والارتباط الروحي. انطلقت الاحتفالات الدينية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بمشاركة شيوخ وفقهاء وأطفال الكتاتيب القرآنية وعلماء مغاربة ينتمون إلى مختلف مناطق المغرب وأعرب السيد نبيل بركة نجل الشريف عبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين، الذي غاب ولأول مرة عن هذا الموسم السنوي لظروف صحية قاهرة ،أعرب في تصريح صحفي، بالمناسبة، عن امتنانه وتقديره باسم حفدة القطب مولاي عبد السلام لالتفاتة الملك محمد السادس ورعايته الخاصة لحفظة القرآن الكريم والعلماء والفقهاء ولساكنة جبل العلم، مبرزا أن الهبة الملكية الممنوحة للشرفاء العلميين هي دليل ساطع على عمق الوشائج والأواصر بين العرش والشعب . وأكد السيد نبيل بركة أن موسم الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش يشكل فرصة لإبراز قيم الإسلام السمحاء المثلى، التي تعلق بها هذا القطب، والقائمة على التسامح والتعايش بين الأديان، كما أن هذا الموسم يؤكد التزام المغاربة بتبني ونشر المبادئ التي تقوم عليها المدرسة المشيشية الشاذلية وقيمها الروحية. هذا ، ويتم بالموازاة مع الموسم الصوفي السنوي تنظيم لقاءات فكرية مفتوحة بمشاركة أقطاب الثقافة الصوفية من المغرب وخارجه، وإحياء أمسيات السماع والذكر الصوفيين والأذكار والأمداح النبوية والصلاة المشيشية والأوراد المنسوبة إلى مولاي عبد السلام بن مشيش. وكالعادة تختتم فعاليات الموسم بـ"طلعة مولاي عبد السلام"، وهو الموعد السنوي الذي يحج فيه عشرات الآلاف من المغاربة عامة، وأفراد قبائل بني عروس خاصة، ويقصدون ضريح الولي الصالح عبد السلام بن مشيش، الموجود على قمة جبل العلم بقبيلة بني عروس، من أجل الاحتفال والتبرك والتوجه إلى الله لتحقيق مراميهم وتطلعاتهم ومقاصدهم. ويعد الموسم أيضا مناسبة اجتماعية ودينية سانحة للتعريف بالمبادئ الروحية الكبرى التي يتأسس عليها الفكر المشيشي الشاذلي، باعتباره رافدا من روافد الفكر الديني الصوفي، ويكتسي، كما هو شأن العديد من الطرق الصوفية المغربية، بعدا كونيا بفضل توسع هذه الطرق في مختلف بقاع العالم.