السينما المغربية : رحلة البحث عن الذات !
يسدل الستار بعد يوم غد السبت 7 أكتوبر الجاري بمدينة طنجة على فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الفيلم القصير المتوسطي ، الذي انطلقت أشغاله رسميا مساء يوم الاثنين الأخير بقاعة سينما روكسي الشهيرة ، وفي أجواء خريفية يغلب عليها هبوب رياح الشركي ، بحضور وزير الثقافة والاتصال محمد لعرج ومدير المركز السينمائي المغربي صارم الفاسي الفهري والوالي محمد اليعقوبي ، وعدد من الفنانين والضيوف ، إلى جانب الجمهور المحلي المهتم بجديد الفن السابع . وتتبارى على جوائز هذه الدورة أفلام موقعة من قبل مخرجين ومخرجات ، ينتمون إلى بلدان ضفتي الأبيض المتوسط ..نذكر منها : مصر والجزائر وتونس والبوستنة واليونان وكرواتيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمغرب البلد المنظم بالطبع . اللافت للا نتباه في مهرجان عروس الشمال طنجة ، وتحديدا في هذه الدورة عرض شريط الافتتاح من توقيع نور الدين عيوش المثير للجدل في الأوساط السياسية والمدنية ، الموسوم ب"يطو". عنوان الشريط القصير الذي لا تتجاوز مدة عرضه 19 دقيقة يأخذ مداه معنى ومبنى من الإيحاءات الدالة على ميثولوجيا الأسماء الأمازيغية التي اشتهرت بها جبال الأطلس ، عبر التاريخ ، مما يعني أن الشخصية الرئيسة للشريط تستعيد عناصر القصة من الماضي بهدف تنفيذ عبور مؤجل لأنقاض ماض مفترض ، يطاردها في الحال والترحال وكأنه لعنة مصاحبة لدورة الحياة ، تتجسد من خلال دراما النهاية الحزينة ، أي وضع حد لحياة أمها من لدن زوجها الكاسر الجبار العنيد المستبد ..من هنا ، تبدأ رحلة البحث عن إمكانية ما للتغلب على الشعور بالذنب تجاه ماض ، لازم حياتها ، بل حولها إلى كابوس مدمر . ضاعت بين تلابيبه أمها المفترضة ؟ شريط "يطو" للمخرج عيوش الأب المعروض خلال حفل الافتتاح الرسمي ،أثار ويثير سجالا طويلا هنا في طنجة ، في أروقة المهرجان بين السينمائيين ؛ مخرجين ومنتجين وفنانين .. أكثر من 55 شريطا قصيرا مرشحا لخوض غمار المسابقة الرسمية برسم الدورة الخامسة عشرة ، تحت إشراف وتأطير لجنة تحكيم ، ينتمي أعضاؤها لحساسيات مختلفة في الرؤيا ، ومتباينة في مستوى التكوين والتأهيل والتحكم في الأدوات الجمالية والفنية المسخرة في الأشرطة المتبارية . هذا، ويسجل النقاد والمهتمون بالمنتوج السينمائي المغربي على وجه الخصوص تراجعا ملحوظا في المنجز الفيلموغرافي ، كما ونوعا ...مما يحمل على الفهم أن الحضور السينمائي لدول البحر الأبيض المتوسط ، إن في شماله أو جنوبه حضور لا فت وقوي ، ويفرض في الآن نفسه معادلة صعبة ، مؤداها ، إنتاج أشرطة جيدة ، وذات جودة ، في أفق تحقيق تراكم نوعي ، هدفه خدمة السينما ، حتى تظهر بملامح جمالية وتربوية وثقافية ، تستجيب لأفق انتظار الجمهور المتعطش دوما إلى الأجود والأحسن .ثم إن تجويد المنتوج السينمائي يسهم بكيفية أو أخرى في تنمية القطاع باعتباره قطاعا منتجا ، ومدرا للدخل ، وليس مجالا للمزايدات والبحث عن الريع بسلك طرق هي أقرب إلى الاستسهال منها إلى شيء آخر، والحصيلة إنتاج أشرطة رديئة لا تشرف السينما المغربية في شيئ . وبالمناسبة ، فقد تفطنت إدارة المركز السينمائي المغربي الحالية إلى عنصر الاستسهال ، بل والعبث أحيانا في مجال قطاع الإنتاج السينمائي ، فبادرت من جهتها إلى خلق طرائق جديدة للتقويم والمراجعة ، لم يكن معمولا بها من قبل لقطع الطريق على العديد من المشاريع والأعمال التي حملت لواء الضعف في المستوى الفني والضمور في الرؤيا ، سواء تعلق الأمر بالأشرطة الطويلة أو القصيرة .. فهل يعني هذا أننا منخرطون – فعلا- في رحلة البحث عن الذات ، سعيا وراء تجاوز أعطابنا السينمائية حالا واستقبالا ؟؟
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)