الرئيسية | جهويات | الحسيمة : نشطاء يتهمون السلطة والأحزاب !؟

الحسيمة : نشطاء يتهمون السلطة والأحزاب !؟

أثار البيان الذي أصدرته مجموعة من هيئات المجتمع المدني بمدينة الحسيمة، حول ما أسمته بـ"التأثير السلبي" للحراك الاحتجاجي على الاقتصاد المحلي بالحسيمة، موجة من ردود الأفعال عمّت صفحات المتتبعين للشأن المحلي بمواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، صبّت مجملها في نقد البيان ومهاجمته. وتمحورت أغلب ردود الأفعال حول أبرز نقطة جاء بها البيان، والمتمثّلة في التأثير السلبي للحراك على الاقتصاد المحلي بالحسيمة، واستياء المستثمرين منه، وفق تعبير البيان، حيث تساءل المعلقون عما إذا كان الاقتصاد المحلي للمنطقة بخير قبل الحراك؟ وعن المستثمرين الذين يقصدهم البيان وطبيعة استثماراتهم بالمنطقة، التي لا توجد إلا في مخيلة محرّري البيان وفق ما جاء في إحدى التدوينات. كما لم تخل تدوينات المُعَقّبِين على البيان من السخرية، حول الطريقة التي صِيغ بها، حيث جاء في قالب نموذجي جاهز، مع ترك فراغات للجمعيات قصد ملئها وتوقيعها . في هذا الصدد اتهم البعض السلطات المحلية فيما اتهم آخرون أحزابا سياسية بالوقوف وراء صياغة هذا البيان، وتوزيعه على الجمعيات المستفيدة من الريع /الدعم . وفي هذا الصدد قال الناشط البارز في الحراك الاحتجاجي بالمنطقة، ناصر الزفزافي: "بعد استنفاذ المخزن لرصيده من الأساليب الخسيسة ، وأعماله الشيطانية ، وأفاعيله اللقيطة لنسف الحراك الشعبي ، التجأ اليوم إلى "الصحافيين المأجورين" و "الجمعيات العياشية" قصد التشويش على الرأي العام المحلي ، لكن هذا الأخير يعلم حقيقتهم ومن يخدمون"، وفي السياق نفسه تسائل الناشط الأمازيغي وكيم الزياني بالقول: "المخزن يحرك بعض تنظيماته المدنية في إقليم الحسيمة لمهاجمة الحراك الشعبي السلمي، ترى أي تواطؤ هذا؟ وماذا تمثل هذه الهيئات التي تلعب دور رجال المطافئ في القضايا العادلة والمشروعة؟ وما كلمة التنظيمات والنقابات الجادة من هذه الخرجة المشبوهة والمفضوحة؟". الصحافي الغلبزوري السكناوي تساءل بدوره، حول ما جاء به البيان بقوله: "... فقط نريد أن نعرف من هم أصحاب الرأسمال المقصودين في البيان؟ ومتى أقدموا على الاستثمار حتى يحجموا عليه اليوم؟ ولماذا لم يصدر "أصحاب الرأسمال" هؤلاء بيانا خاصا بهم؟". ويُشار إلى أن البيان الموحد الذي أصدرته عدة جمعيات بمدينة الحسيمة، بعضها كشفت عنه ، فيما إختارت الأخرى توقيعه وراء الستار ،والذي هاجم ضمنيا الحراك الاحتجاجي الذي تشهده المنطقة، بالقول : إنه أثّر سلبا على الاقتصاد المحلي وبات يُثير استياء أصحاب الرأسمال، مما يهدّد بفقدان الثقة وعدم الارتياح الى المستقبل وبالتالي الإحجام عن مزيد من الاستثمار، وفق لغة البيان !