الرئيسية | سياسة | إعلانات وحملات على الفيسبوك تقي مرشحي طنجة من ردة فعل الشارع

إعلانات وحملات على الفيسبوك تقي مرشحي طنجة من ردة فعل الشارع

في الوقت الذي انطلقت فيه الحملة الانتخابية لاقتراع السابع من أكتوبر المقبل بمدينة البوغاز طنجة على وقع الصمت والسكون بغالبية إحياء وشوارع مدينة طنجة ، كانت صفحات التواصل الاجتماعي تغلي بالعديد من الصور والمنشورات التي تروج لوعود مرشحي إقليم طنجة وفحص أنجرة. دخول محتشم التعاطي مع البرنامج الانتخابي لكل حزب بمدينة طنجة كان باهتا لأسباب عديدة أبرزها التخوف الواضح بين عدد من المرشحين، فقد خلت شوارع المدينة بعد مرور يومين على انطلاق الحملة الانتخابية ، من كل أشكال الحملات الانتخابية للأحزاب المرشحة، خلافا لما كانت تعرفه المدينة في السابق، كما خلت العديد من الشوارع أيضا إلى غاية مساء أمس الأحد من ملصقات مرشحي الأحزاب السياسية بالمدينة مع تسجيل استثناء فقط ويتعلق الأمر بملصقات حزب النهضة والفضيلة . وباستثناء ظهور مرشحي حزب العدالة والتنمية في بعض الأسواق يتقدمهم البرلماني وعمدة المدينة السابق سمير عبد المولى ، غابت كل أشكال الحملات الانتخابية في صفوف باقي الأحزاب التي اختار بعضها المقاهي وفضاءات أخرى ومكاتب الأحزاب للحديث عن الاستعدادات المحتملة للحملة الانتخابية والتي قد تحتدم في الأيام المقبلة . عدد من الأحياء خصوصا بمنطقة بني مكادة وبير الشفاء والجيراري والبرانص ومسنانة، غابت عنها كل صور الحملات الانتخابية ، ومردها يقول احد المتتبعين للشأن المحلي ضبابية وعدم وضوح الرؤى لدى بعض المرشحين الذين ما زالوا متخوفين من اقتحام الساحة بمدينة طنجة والتقرب من المواطنين لشرح تفاصيل البرنامج الانتخابي. المتحدث نفسه أكد أن مرشحي مدينة طنجة أشخاص معروفون وسبق لهم ان تقدموا العديد من الحملات الانتخابية السابقة وبالتالي التخوف الكبير من ردة فعل سلبية قيدت خروجهم المبكر للمواطنين . في الاتجاه ذاته ، ذهب محمد أمغار طالب جامعي وعضو بشبيبة إحدى الأحزاب المشاركة ، الى ان الإجماع بمدينة طنجة عن كون جل المرشحين سبق لهم ان ترشحوا بالمدينة الى جانب التخوف من ردود فعل قوية من المواطنين جعل الحملة الانتخابية خلال يومين من انطلاقها تكشف مدى النقص في فعاليتها. وأضاف ان الاقتراب من المواطنين ومن الفئة الناخبة بمدينة البوغاز اصبح صعبا في الوقت الراهن خصوصا مع توالي التذمر الكبير من أشخاص ترشحوا لمرات عديدة . تقسيم الكعكة تتجه أنظار وكلاء اللوائح الانتخابية بمدينة طنجة الى الأحياء الهامشية بالمدينة والى كل من مدينة أصيلة وباقي الدوائر الانتخابية الأخرى بالقرى المجاورة. ويكشف العديد من المتتبعين للشأن السياسي بمدينة البوغاز ان الأحزاب القوية بالمدينة غالبا ما تضطر الى التموقع بقوة بعدد من الأماكن والأحياء التي تعرف مسبقا بموالاتها لأحزاب ومرشحين دون آخرين. فحزب العدالة والتنمية مثلا، غالبا ما يستنجد مرشحيه بالكتلة الناخبة المتواجدة بكل من أحياء بني مكادة ومسنانة والرهراه الى جانب أحياء أخرى وقرى بإقليم الفحص انجرة ، فيما حزب التجمع الوطني للأحرار فتوجهه يكون غالبا صوب مناطق وسط المدينة والمدينة القديمة بطنجة وحي مرشان وكاسبراطا والبرانص وجزء من حي مغوغة . الكعكة الخاصة بالكتلة الناخبة بمدينة البوغاز طنجة نال من حظها هي الأخرى حزب الأصالة والمعاصرة والذي يسعى جاهدا لكسب أصوات ناخبين بكل من حي مغوغة وجزء من بني مكادة الى جانب حي الزياتن ومنطقة جزناية ، ناهيك عن منطقة السواني، دون أن ننسى الامتداد الكبير للكتلة الناخبة لصالح الحزب بقرى وأحياء بمدينة أصيلة، مستفيدا من دعم رئيس مجلسها البلدي، محمد بن عيسى الذي اختار هذه المرة النزول بأبرز مقربيه في لائحة فؤاد العماري ويتعلق الأمر بالمحامي عبد العزيز الجباري . بقية الأحزاب وكما يراها مراقبون ،تراهن على أحياء صغيرة بمدينة طنجة شانها شان حزب الاتحاد الدستوري وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال والنهضة والفضيلة ، وهي أحزاب يعتقد ان تعيش على وقع نكسة قوية خلال الانتخابات الحالية بالنظر الى قوة دخول الأحزاب الثلاثة المهيمنة على الساحة الانتخابية بمدينة طنجة وهي الأحرار والبام والعدالة والتنمية . لوحات اشهارية يسعى كافة مرشحي الأحزاب السياسية بمدينة طنجة الى الوصول بشتى الوسائل لإقناع الناخبين بمدينة طنجة ، ففي ظل غياب اي مؤشرات لدى بعض الأحزاب للنزول الى الشارع والالتقاء بالمواطنين ما عدا حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة فان مرشحين آخرين فضلوا الخروج بوصلات اشهارية تمتد من بعض المواقع الالكترونية وتنتهي على واجهات المحلات التجارية ووسائل النقل ، الى جانب اللوحات الاشهارية المتواجدة بشوارع المدينة . غالبية المرشحين بمدينة طنجة ، والذين اكتفى أنصارهم بالترويج لهم على مساحات بمواقع التواصل الاجتماعي ،اخذوا الحيطة والحذر من الشارع ، خصوصا في الأيام الأولى من انطلاق الحملات الانتخابية ، هدفهم الإبقاء فقط على جس النبض واتقاء شر المواطنين بالشارع وبعدد من الأحياء خصوصا أمام ضعف غالبية مرشحي مدينة طنجة في استخدام لغة التواصل وتبسيط مسطرة البرامج الانتخابية للحزب الذي ينتمي إليه .