"العدل والإحسان" تدعو إلى استقلالية الشأن الديني عن الدولة
رغم أن القرار الملكي الأخير القاضي بمراجعة مناهج وبرامج مقررات تدريس التربية الدينية، في مؤسسات التعليم العمومي والخاص وكذا العتيق، أثار ارتياحا وقبولا عاما، لمراميه في الابتعاد عن خطابات التطرف والكراهية، إلا أن جماعة العدل والإحسان كان لها رأي آخر، معتبرة أن التعليمات الملكية تحكمها هواجس أخرى بعيدا عن كونها "رقة قلب دولة وخشيتها على آخرة العباد". وأثار التنظيم الإسلامي المعارض لسياسات الدولة والحكومة، مقابل القرار الرسمي في مراجعة مناهج وبرامج تدريس التربية الدينية، قضايا قال إنها تكشف مظاهر تعاطي الدولة مع "الشأن الديني" بشكل حقيقي، من قبيل "عزل بعض الأئمة والخطباء في مختلف ربوع البلاد، واقتلاعهم من المنابر التي يؤدون من خلالها أمانة تبليغ الدين الحق صافيا نقيا". وأضافت الجماعة إلى ذلك، "إقدام السلطة على منع المواطنين من الاعتكاف في المساجد على مرأى ومسمع منها وفي كامل الوضوح"، و"التضييق على الحركات الإسلامية التي أثبتت الأحداث وشواهد التاريخ دورها الكبير في نشر الإسلام الوسطي الذي حدّ من مد التيارات المتطرفة من هنا وهناك"، موردة أن تلك التضييقات اتخذت مظاهر الاعتقال والتنكيل والتشهير والإقصاء والحصار. واعتبرت "العدل والإحسان"، في كلمة للجماعة نشرت على موقعها الرسمي، أن تلك القضايا "تدفعنا للتشكيك في الدوافع الحقيقية للسلطة من وراء قرارها بمراجعة مناهج وبرامج تدريس التربية الدينية"، قبل أن تتساءل: "هل هو الحرص الشديد على العقيدة الصافية للشعب من أن يمتد إليها ما يفسدها؟ وهل هي رقة قلب دولة وخشيتها على آخرة العباد؟ أم إن هنالك هواجس أخرى تحكم أفعال وردود أفعال من يتحكمون برقاب العباد في هذا البلد؟". "الجماعة" دعت إلى استقلالية الشأن الديني عن الدولة، على أنه "أضحى مطلبا آخر يحتاج إلى نضال مرير لتحقيقه في زمن تريد السلطة أن يصبح فيه العلماء العاملون المخلصون مجرد خدم في حظيرتها"، فيما شددت على أن الشأن الديني بالمغرب "لم يكن في يوم من الأيام خارجا عن هيمنة السلطة حتى ننزعج مما تريده بخطوتها الجديدة". "ندق ناقوس الخطر لما تحمله هذه الخطوة في رحمها من مشاريع يراد بها ضرب آخر الحصون التي تحمي دين المغاربة من أن تخرقها الأيادي العابثة بأقدس مقدس لدى الشعب المغربي، والتي نعتبرها ضامن استقراره ووحدته"، تؤكد "العدل والإحسان" على موقفها الذي شدد على ضرورة أن ترفع السلطة يدها "عن توظيف الدين لتكريس استبدادها". وأوردت "العدل والإحسان" أن الدولة المغربية كانت منذ قرون، ولا تزال، حريصة على أن "تتأبط هذا الشأن ابتداء من يدها التي وضعتها على أكبر المؤسسات التعليمية التي كانت تخرج العلماء.. مرورا بتكوين حاشية من علماء البلاط لإضفاء الشرعية الدينية على الحكام (...) وبالضرب بيد من حديد على أيدي العلماء العاملين الناصحين المخلصين لدينهم ولبلدهم ولأمتهم، والذين لم تستطع السلطة شراء ذممهم وضمائرهم، فدفعوا الضريبة من أعمارهم وحياتهم .
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)