الرئيسية | جهويات | آلاف الدراسات التقنية عالقة لدى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة… ومصالح المواطنين في مهب الانتظار!

آلاف الدراسات التقنية عالقة لدى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة… ومصالح المواطنين في مهب الانتظار!

تعرف جهة طنجة تطوان الحسيمة حالة من الاحتقان المهني والإداري، بعدما ظلت آلاف الدراسات التقنية عالقة لدى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة، في انتظار التأشير عليها، ما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين وشلّ عدد كبير من المشاريع. ويتعلق الأمر بملفات دراسات مرتبطة بالربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل، وهي خدمات أساسية تشكل عصب أي مشروع سكني أو استثماري. غير أن التأخر في معالجة هذه الملفات، بحسب مهنيين ومتضررين، تجاوز الآجال المعقولة، ما أدى إلى توقف أوراش، وتكبد المقاولات والمهندسين لخسائر مادية مهمة، فضلاً عن معاناة المواطنين الذين ينتظرون تسوية وضعياتهم أو الانطلاق في مشاريعهم. وتتحدث مصادر مهنية عن حالة من اللامبالاة الإدارية، بل وعن شطط في استعمال السلطة من خلال تجميد الملفات دون تعليل قانوني واضح. كما يُثار نقاش واسع حول كون هذا التعطيل مرتبطاً بانتظار تحيين الأثمنة والتعريفات، وهو أمر – إن صح – يطرح تساؤلات جدية حول مدى قانونية ربط معالجة الملفات الإدارية بتغيرات مالية مرتقبة. إن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على مناخ الاستثمار بالجهة، ويضرب في العمق مبدأ الأمن الإداري، خاصة في ظل التوجيهات الوطنية الرامية إلى تبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار وتسريع وتيرة التنمية. وأمام هذا الجمود، يطالب المتضررون بفتح تحقيق إداري شفاف لتحديد أسباب هذا التأخير وترتيب المسؤوليات، مع اعتماد آجال مضبوطة وواضحة لمعالجة الدراسات التقنية، حمايةً لحقوق المرتفقين، وتكريساً لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل تتدخل الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، وإنصاف المتضررين، ووضع حد لمعاناة آلاف الملفات المعلقة؟