الرئيسية | جهويات | الحسيمة: اتهامات باستغلال مساعدات الفيضانات في تحركات ذات طابع انتخابي سابق لأوانه!

الحسيمة: اتهامات باستغلال مساعدات الفيضانات في تحركات ذات طابع انتخابي سابق لأوانه!

أثارت التحركات الأخيرة التي قام بها عدد من الشباب بعدد من الجماعات المتضررة من الفيضانات بإقليم الحسيمة جدلاً واسعاً، وسط اتهامات بوجود خلفيات ذات طابع انتخابي سابق لأوانه، واستغلال العمل التضامني لأغراض سياسية. وبحسب معطيات متداولة، فقد شملت الزيارة خمس جماعات ترابية، حيث تم تقديم مساعدات ودعم ميداني للساكنة المتضررة. غير أن هذه المبادرة رافقتها اتهامات بوجود تمويل ودعم من جهات سياسية، في سياق اعتبره متابعون محاولة لكسب تعاطف الساكنة واستثمار الظرفية الاجتماعية الصعبة في تحركات ذات بعد انتخابي. وتشير نفس المعطيات إلى أن بعض الأسماء الحزبية حضرت أو واكبت هذه التحركات، في وقت تحدثت مصادر عن تنسيق مسبق مع المصالح المختصة بعمالة الإقليم، حيث تمت موافاة قسم الشؤون الداخلية بمعطيات حول برنامج الزيارة، كما تمت مواكبة الأنشطة ميدانياً في إطار تتبع طبيعة التدخلات والوقوف على أهدافها. وفي هذا السياق، اعتبر متابعون للشأن المحلي أن العمل التضامني يظل مبادرة إنسانية نبيلة عندما يتم في إطار شفاف وبعيد عن أي توظيف سياسي، خاصة في فترات الأزمات والكوارث الطبيعية، مؤكدين على ضرورة تحييد العمل الاجتماعي والإنساني عن التجاذبات الحزبية. من جهة أخرى، يرى فاعلون محليون أن الظرفية الحالية تتطلب تعبئة جماعية من مختلف المتدخلين لدعم المتضررين، مع احترام القوانين المؤطرة للعمل السياسي، وتفادي أي تحركات يمكن أن تُفهم على أنها حملة انتخابية سابقة لأوانها. وفي انتظار توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، يبقى الجدل قائماً حول طبيعة هذه المبادرات وحدود التداخل بين العمل الإنساني والتحرك السياسي، في وقت تؤكد فيه فعاليات مدنية أن الأولوية القصوى يجب أن تظل موجهة نحو مساعدة الساكنة المتضررة وتخفيف آثار الفيضانات بعيداً عن أي حسابات أخرى.