واشنطن تجدد ضغوطها على مدريد بشأن الإنفاق الدفاعي
في تطور جديد يعكس استمرار التوتر المكتوم بين واشنطن ومدريد حول ملف الموازنات العسكرية، وجه السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مات ويتاكر، رسالة واضحة ومشوبة بالتحدي إلى الحكومة الإسبانية. وعلى الرغم من وصفه لإسبانيا بأنها "حليف ملتزم"، إلا أنه شكك في قدرة مدريد على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية بفعالية إذا ما اقتصر طموحها على سقف الإنفاق الحالي. و يأتي هذا التصريح في سياق ضغوط متزايدة يمارسها البيت الأبيض، تحت إدارة دونالد ترامب، الذي لم يتردد سابقا في انتقاد الدول التي لا تصل بإنفاقها العسكري إلى مستويات مرتفعة، واضعا إسبانيا تحت مجهر المراقبة الأمريكية المستمرة. بين الإشادة والتشكيك: رسائل ويتاكر المزدوجة: حاول مات ويتاكر، الذي عينه ترامب مؤخرا في هذا المنصب الحساس، الموازنة بين الدبلوماسية والصرامة، حيث ركزت تصريحاته على النقاط التالية: التشكيك في الكفاءة: أبدى ويتاكر شكوكا حول الخطط الإسبانية التي تكتفي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، قائلا بلهجة تحمل طابع التحدي: "إذا كان بإمكانهم جعل الدفاع أرخص (بهذه الميزانية)، فهذا رائع. نحن لا نعتقد أنهم يستطيعون، ولكن إذا نجحوا، فليشرحوا لنا كيف". الاعتراف بالتقدم: في المقابل، أقر السفير بأن إسبانيا حققت "تقدما كبيرا على المدى القصير"، واصفا إياها بالشريك الذي يعمل بجدية للوفاء بوعوده للتحالف. الإنفاق العسكري الإسباني: قفزة تاريخية في لغة الأرقام: رغم الانتقادات الأمريكية، تشير البيانات الرسمية إلى أن حكومة بيدرو سانتشيث قامت بتحول جذري في سياسة الإنفاق الدفاعي خلال السنوات الأخيرة: نمو الميزانية: نجحت إسبانيا العام الماضي في الوصول إلى هدف الـ 2%، حيث ارتفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 45% في عام واحد فقط. المقارنة الرقمية: قفزت الاستثمارات العسكرية من نحو 9.5 مليار يورو في عام 2014 إلى أكثر من 33 مليار يورو في العام الأخير، مما يعكس جدية مدريد في تحديث ترسانتها العسكرية. التصنيف العالمي: تضع تقارير "Global Firepower" إسبانيا في المرتبة الـ 17 عالميا من حيث القوة العسكرية، مما يجعلها رقما صعبا ومهما في المنظومة الدفاعية الأوروبية. ترامب وسانتشيث: علاقة يحكمها "رقم الـ 5%": لا تزال مطالب الرئيس ترامب بالوصول إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية. فبعد لقاء وُصف بـ "الودي" في مصر العام الماضي، يبدو أن واشنطن لن تكتفي بما تحقق: الضغوط السياسية: يرى الجانب الأمريكي أن الوصول إلى 2% هو "الحد الأدنى" وليس سقف الطموح، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة في أوروبا والشرق الأوسط. الرد الإسباني: يصر بيدرو سانتشيث على أن العلاقات مع الولايات المتحدة تمر بمرحلة "إيجابية وعميقة"، معتبرا أن إسبانيا تقوم بواجباتها كحليف استراتيجي وموثوق، مع مراعاة التوازنات الاقتصادية الداخلية. و تعكس هذه التصريحات أن ملف الدفاع سيظل "ترمومترا" للعلاقات بين مدريد وواشنطن في الحقبة القادمة. فبينما ترى إسبانيا أنها بذلت جهودا استثنائية لمضاعفة ميزانيتها العسكرية في عقد من الزمن، لا تزال إدارة ترامب تنظر إلى الأمر من منظور "الاستثمار المقابل للحماية"، مطالبة بمزيد من الالتزامات المالية التي قد تضع الحكومة الإسبانية أمام تحديات سياسية واقتصادية معقدة في الداخل.
صوت وصورة
ملخص مباراة المغرب ضد ساحل العاج
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عااجل.. بحارة اسبان ينقذون شابا عبور المضيق عبر قارب مطاطي
هدف اتحاد طنجة ضد المغرب التطواني - كأس العرش 2018
عاجل: شرطي يضرب امرأة في سوق مدينة وجدة
تقرير عن المباراة القوية بين البرازيل والمكسيك
الرابور مسلم يوافق على ترويض المغاربة في موازين.. وهذا الثمن الذي طلبه (فيديو)