الرئيسية | متابعات | فك العزلة بإقليم الحسيمة: استراتيجية تشاركية برهانها التنفيذ الميداني

فك العزلة بإقليم الحسيمة: استراتيجية تشاركية برهانها التنفيذ الميداني

يشكّل فك العزلة عن عدد من المناطق بالجماعات القروية بإقليم الحسيمة ورشًا تنمويًا ذا أولوية، لا يمكن أن يحقق أهدافه دون شراكة حقيقية ومسؤولة تجمع بين عامل الإقليم، والشركات المفوض لها التدبير، والجماعات الترابية المعنية. فنجاح هذه الاستراتيجية يظل رهينًا بتكامل الأدوار وتوحيد الجهود بعيدًا عن منطق التدبير الظرفي. وتقتضي هذه المقاربة انخراطًا فعليًا لرؤساء الجماعات، عبر عمل جاد ومنظم لمعالجة الإكراهات المرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية، وفي مقدمتها الطرق القروية، والتزود بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، مع إيلاء عناية خاصة للعالم القروي والمناطق الجبلية التي تعاني هشاشة بنيوية وتاريخًا من التهميش. وفي هذا السياق، تبدو “الكرة اليوم في ملعب رؤساء الجماعات”، حيث يُنتظر منهم تفعيل هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، والمساهمة الإيجابية في إنجاحها، من خلال حسن التدبير، والاستغلال الأمثل للفوائض المالية، وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مباشر على حياة الساكنة. إن خطة الطريق باتت واضحة المعالم، ولم يعد مقبولًا تأجيل التنزيل أو الاكتفاء بالتصريحات. فالمرحلة تقتضي مسؤولية سياسية وتدبيرية، وترجمة الالتزامات إلى منجزات ملموسة تعيد الثقة، وتفتح آفاق التنمية المنشودة بإقليم الحسيمة.