الرئيسية | متابعات | الحسيمة: غضب بسبب استغلال سيارة جماعية لأغراض حزبية في مجلس الحركة الشعبية

الحسيمة: غضب بسبب استغلال سيارة جماعية لأغراض حزبية في مجلس الحركة الشعبية

أثارت قضية استغلال سيارة تابعة للجماعة الحضرية لإمزورن لحضور أشغال الدورة السادسة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي افتتحت يوم السبت 6 دجنبر الجاري بمدينة الحسيمة، موجة استنكار واسعة بين فعاليات المجتمع المدني والإعلام المحلي. وقد حضر الاجتماع الأمين العام للحزب محمد أوزين، ورئيس الحزب امحند العنصر، ورئيس المجلس الوطني عادل السباعي، إلى جانب مجموعة من قيادات الحزب. وأكدت مصادر محلية أن رئيس جماعة إمزورن، محمد سحنون، استعمل السيارة التابعة للجماعة لحضور هذا الاجتماع الحزبي، ما أثار استياء كبيرًا، واعتبرته الفعاليات المحلية تغليبًا للمصالح الحزبية على المصلحة العامة، وخرقًا صريحًا للقوانين والأنظمة المعمول بها. ويعد استغلال سيارات الدولة لأغراض شخصية أو خارج الخدمة الرسمية إهدارًا واستنزافًا للمال العام، ويتنافى مع توجيهات وقرارات وزارة الداخلية التي تشدد على استخدام الموارد العمومية لأغراض رسمية فقط. ويشير مراقبون إلى أن هذا السلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الدستورية التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وخرقًا لمقتضيات الشفافية وتكافؤ الفرص. ودعت فعاليات المجتمع المدني إلى فتح تحقيق قضائي وإداري مستقل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في هذا الانحراف الخطير، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يقوض الثقة في العملية الديمقراطية ويشجع على الإفلات من العقاب. وأكدت المصادر أن مثل هذه التصرفات تضر بمصداقية المؤسسات العمومية وتكرس الفساد الإداري واستباحة المال العام. وتابعت الهيئات المدنية أن الاستمرار في استغلال الموارد العمومية لأغراض حزبية شخصية يعد اعتداءً على مبدأ الحياد الإداري، وخرقًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضرورة وقف هذا العبث بالمال العام لترسيخ دولة الحق والقانون. في هذه القضية، يواجه حزب الحركة الشعبية اختبارًا حقيقيًا أمام الرأي العام بين الالتزام بالقيم الديمقراطية واحترام المؤسسات، أو الاستمرار في منطق النفوذ والامتيازات الحزبية على حساب المصلحة العامة.