الرئيسية | جهويات | الحسيمة: فوضى بيئية في جماعة بني بوفراح فمن يحاسب الرئيس؟

الحسيمة: فوضى بيئية في جماعة بني بوفراح فمن يحاسب الرئيس؟

في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، لا تزال إحدى الحاويات المهترئة والممتلئة بالنفايات تحتل مكانها في الطريق المؤدية إلى كلايريس بالضبط أمام مدرسة الروضة بجماعة بني بوفراح، دون أن يتم سحبها أو تعويضها، رغم التحذيرات والملاحظات المتكررة من ساكنة المنطقة والزوار على حد سواء. هذه الحاوية التي صارت مصدرَ قلق بيئي وصحي، توجد بمحيط يرتاده السياح والعائلات، وحتى الأطفال الذين يلعبون بالقرب منها، في غياب أي شكل من أشكال السلامة أو المراقبة. ورغم المطالب المتكررة من الساكنة والناشطين المحليين لإزالتها أو تعقيم محيطها، إلا أن صمت السلطات المحلية والرئيس الجماعي يطرح أكثر من علامة استفهام. هل أصبحت هذه الحاوية محمية سياسياً؟ أم أن الرئيس يصرّ على تجاهل كل القوانين التي تنظم النظافة والبيئة والصحة العامة؟ إن ما يحدث في جماعة بني بوفراح، وبالخصوص في منطقة "كلايرس"، يندرج ضمن سلسلة من التجاوزات التي لم تعد خافية على أحد: مشاريع عشوائية، غياب الصيانة، وتهميش مقصود للمطالب الشعبية، وكأن هذه الجماعة تعيش خارج مظلة الرقابة والمساءلة. لقد حان الوقت ليفتح المسؤولون الإقليميون تحقيقًا جادًا وشاملًا حول هذه الخروقات، وتفعيل مقتضيات القانون في وجه كل من يستهين بسلامة المواطنين وكرامتهم. فالجماعة ليست ملكًا للرئيس، بل فضاء عمومي يجب أن يسوده الانضباط والمحاسبة والاحترام التام للمصلحة العامة. ما يحدث في "كلايريس" ليس سوى صورة مصغرة لمظاهر الإهمال التي تنخر بعض الجماعات الترابية، وهو دعوة عاجلة لعامل الإقليم وكل الجهات المختصة بالتدخل، وفرض سلطة القانون فوق أي حسابات ضيقة أو ولاءات مشبوهة.