الرئيسية | جهويات | طنجة: فضيحة سوق سيدي احساين وراءها السيد العمدة!؟

طنجة: فضيحة سوق سيدي احساين وراءها السيد العمدة!؟

كشف تقرير صحافي إسباني عن فضيحة سوق سيدي احساين بطنجة، الذي يسيء لصورة المدينة في استضافة كأس العالم 2030، والذي كان من شأنه أن يقضي على أمل المدينة في احتضان مباريات المونديال لولا أن لجنة تفتيش الفيفا لم تنتبه إليها خلال زيارتها السابقة، وفق التقرير. ونشر موقع “إل بيريوديكو دي سيوتا” في تقريره أن السوق المذكور ”وصمة عار”، مسلطًا الضوء على أوضاعه المزرية التي تتجسد في تدني معايير النظافة، وانتشار الحشرات، واختلاط مياه الصرف الصحي بدماء الحيوانات، ورمي جثث الماشية الميتة في مرافق السوق دون دفنها، ما يشكل خطرًا صحيًا محدقًا بزائري السوق. وحمّل التقرير عمدة طنجة، منير ليموري، مسؤولية الوضع الكارثي للسوق، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تأتي في سياق أوسع من الفوضى وسوء التدبير الذي يطبع إدارة المدينة. ولفت إلى أن طنجة كانت ستخسر فرصة استضافة المونديال لو أن مفتشي الفيفا زاروا هذا السوق. تجدر الإشارة إلى أن ليموري كان قد مارس ضغوطًا لتمرير دفتر تحملات السوق خلال دورة فبراير لجماعة طنجة، إلا أن التصويت رفضه بالأغلبية الإمر الذي أدى إلى تداعيات سياسية رسخت الشرخ بين أحزاب الأغلبية بطنجة، خاصة بعد رفض مستشاري الأحرار والاستقلال بالجماعة التصويت على دفتر التحملات وطالبو بتأجيل النقطة. أدى هذا الملف إلى جرّ ثلاثة مستشارين عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى المحكمة الإدارية، بسبب رفضهم التصويت على نقطة دفتر تحملات السوق في دورة فبراير وهو ما اعتبره الحزب عدم انضباط لتوجهات الحزب ليلتجئ إلى القضاء من أجل تجريد المستشارين من عضوية جماعة طنجة. ويرى مراقبون أن هذه القضية كشفت جانبًا من الصراعات الداخلية التي تعيشها الجماعة، فضلًا عن العجز في تدبير الملفات الحيوية، وهو ما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين. وأشار التقرير الإسباني السابق ذكره إلى أن هذه الفضيحة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الأزمات التي تعيشها طنجة، من اختناق مروري كارثي إلى تدهور البنية التحتية وغياب التخطيط الحضري. واعتبر أن المدينة غارقة في الفوضى، وأن استضافتها لكأس العالم تبدو محظوظة أكثر منها مستحقة، في ظل غياب رؤية حقيقية لإصلاح الأوضاع.