الرئيسية | متابعات | تسجيل تغير كبير في الطقس ببلجيكا !

تسجيل تغير كبير في الطقس ببلجيكا !

في تقرير صادر عن المعهد الملكي للأرصاد الجوية (IRM)، جاء أكتوبر هذا العام بانحرافات طقسية لم تشهدها البلاد منذ بدء القياسات في عام 1833. رغم أن الأمطار في بلجيكا خلال أكتوبر كانت أقل بقليل من المعدل المعتاد، حيث سجلت منطقة أوكلي 67.7 ملم من الهطول، فإن ذلك يمثل نهاية لسلسلة قياسية غير مسبوقة امتدت على مدى 12 شهرًا متتاليًا من الأمطار التي فاقت المعدل. هذا الرقم القياسي الجديد تجاوز الرقم السابق الذي سجل بين مارس وأكتوبر عام 1905، والذي ظل ثابتًا لأكثر من مئة عام. وأوضح المعهد أنه بينما شهد الساحل أقل كمية من الأمطار (بمعدل 60% من المعدل الطبيعي)، تركزت أعلى نسب الهطول في المنطقة بين نهري Sambre et Meuse، بزيادة وصلت إلى 140% من الكمية المعتادة. وعلى مدار الشهر، توزعت الأمطار على 15 يومًا، بينما سجلت منطقة سوجني (فرسي سور سيموا) أعلى مستوى هطول يومي في 9 أكتوبر بكمية بلغت 82 ملم. هذه الأرقام تشير إلى أن توزيع الأمطار خلال الشهر كان أقل بقليل من المعدل المعتاد (16.1 يومًا). ولم يقتصر طقس بلجيكا غير المعتاد على الأمطار فقط، فقد شهدت درجات الحرارة أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا عن المعدلات السنوية. حيث بلغ متوسط درجة الحرارة المسجلة في أكتوبر 12.6 درجة مئوية، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يقدر بـ 11.3 درجة مئوية. وعلى الرغم من تسجيل درجات حرارة منخفضة تصل إلى -2.4 درجة مئوية في 6 أكتوبر بإلسنبورن (بوتجينباخ)، بلغت أعلى درجة حرارة قصوى 24.3 درجة مئوية في شاتليه بتاريخ 16 أكتوبر. أما عن الإشراق الشمسي، فكان أكتوبر هذا العام أكثر ظلمة من المعتاد، حيث سطعت الشمس فقط 97 ساعة و42 دقيقة، مقارنة بالمعدل المعتاد الذي يبلغ 112 ساعة و38 دقيقة، مع تسجيل عدم وجود أي يوم صافٍ تمامًا، وهو أمر نادر الحدوث للمرة الخامسة منذ 1981. هذا التقلب في الطقس يقدم نظرة جديدة على التحولات المناخية التي تعيشها البلاد، ويطرح تساؤلات حول كيفية تعامل بلجيكا مع هذه التغيرات وتأثيرها على البيئة والزراعة، والقطاعات المرتبطة بالطبيعة.