الرئيسية | مجتمع | الفنيدق(مراسلة خاصة) : هجرة جماعية بالسباحة تعد بالٱلاف نحو مدينة سبتة المحتلة

الفنيدق(مراسلة خاصة) : هجرة جماعية بالسباحة تعد بالٱلاف نحو مدينة سبتة المحتلة

سابقة غير معهودة ، تلك التي شهدتها مدينة الفنيدق صباح أمس الاثنين 17 ماي من السنة الجارية 2021 ، تتمظهر في هجوم ٱلاف المغاربة على شاطئ الفنيدق للهجرة عن طريق السباحة والمشي على الأقدام داخل مياه البحر في اتجاه شواطئ مدينة سبتة المحتلة ، بحثا عن المستقبل المجهول ، حيث عاينت جريدة طنجة 40 الحدث عن قرب في مشهد غريب . أمواج بشرية شملت مختلف شرائح المجتمع ، بمن فيهم النساء والرجال والشباب والقاصرين على ضفة شاطئ الفنيدق ، تستعد للهجرة الجماعية سباحة ومشيا على الٱقدام في مياه البحر ، والغريب في هذه الانطلاقة للهجرة غير الشرعية ، هو أن الشريط الساحلي بباب سبتة ، يخلو من عناصر القوات المساعدة المكلفة بحراسة الشريط الساحلي الممتد بين الفنيدق وباب سبتة . كما كشفت مصادر جريدة طنجة 40 من مدينة سبتة المحتلة ، أن ٱكثر من 1700 شخص تمكنوا من الوصول الى مدينة سبتة بالسباحة والمشي على الاقدام داخل مياه البحر ، دون اعتراض سبيلهم من الجانبين الأمنيين : المغربي والإسباني ، كما أكدت ذات المصادر أن هذا الهجوم الكاسح المتمثل في أمواج بشرية نحو مدينة سبتة ، بدأ في الساعة الثانية صباحا من نفس اليوم ، واستمر الى جوف الليل لليوم الموالي ، وحسب ٱشرطة فيديو خاصة بجريدة طنجة 40 ، تظهر أن المهاجرين كلهم مغاربة دون العثور على أفريقي واحد ضمن ما يعرف بالهجرة غير الشرعية ، ووفق مصادر متفرقة من مدينة سبتة المحتلة ، أن المغرب لجأ إلى اعتماد هذا السلوك المتمثل في عزوفه عن حراسة الشريط الساحلي، الممتد بين مدينة الفنيدق وباب سبتة، من ورائه خلفيات سياسية ، مردها الى أن المغرب ينتقم من ٱسبانيا بعد استقبالها لزعيم البوليزاريو " ابراهيم غالي " في أحد مستشفياتها قصد العلاج ، وهو الأمر الذي ٱزعج المغرب ، ولم يقتنع بالتبريرات الواهية التي قدمتها حكومة مدريد ، كون الاستقبال جاء لدواعي إنسانية ، ورغم هذا السلوك الٱهوج الذي اعتمده المغرب تجاه اسبانيا فإن عناصر من الصليب الٱحمر وفرق الانقاذ والحرس المدني الإسباني تجندوا بكل ما يملكون من قوة بالتدخل لٱنقاذ المهاجرين بمن فيهم الراشدين والقاصرين ، حيث تم نقلهم من أجل تلقي الاسعافات الضرورية ، في حين سجل شخص واحد فارق الحياة لعدم قدرته على السباحة ، كما توصلت طنجة 40 بمكالمة هاتفية من شاب يقطن بمدينة تطوان ، تمكن من دخول مدينة سبتة ، حيث عبر عن ارتياحه ، وٱعرب عن حسن تعامل ٱهل سبتة مع المهاجرين ، حيث تكرموا عليهم بالٱلسبة ، والأطعمة ، وكما أكدت صحيفة " الفارو " التي تهتم بالشأن المحلي لمدينة سبتة ، أن هذه الهجرة بحجمها الكبير ، في صفوف النساء والرجال والشباب والقاصرين ، انما هي عبارة عن رسالة موجهة من المغرب لاسبانيا ، مفادها قدرته على زعزعة الاستقرار الاسباني بمدينة سبتة ، ووقف جميع ٱشكال التعاون الأمني فيما يخص المهاجرين ، بحجة أن المغرب تعمد سحب عناصر القوات المساعدة التي تراقب الحدود الوهمية بشكل كلي ما لم يسجله التاريخ من قبل .